سيرة متشرعية لعدم الردع . اللهم إلا أن يثيب جواز التراد شرعا بالدليل . وعلى هذا الذي ذكرنا يصدق على هذه المعاملة عنوان " البيع " عند العرف ، فيصح التمسك بالدليل : ( الثاني : عموم آية الحل ) وهي قوله تعالى : " أحل الله البيع " ، قال الشيخ إنها تدل على جواز التصرفات المترتبة على البيع حتى المتوقفة على الملك ، وعلى هذا تدل على أن المعاطاة تفيد الملك . أقول : وهل " أحل " يدل على حل التصرفات بالمطابقة ، أو هو كناية عن حلية هذه التصرفات ، أو أنه لما " أحل الله البيع " حلت التصرفات بالملازمة . وإلا فلا معنى لحلية البيع ، إذ تحليله إنما هو باعتبار الآثار المترتبة عليه ؟ . إذن لا يريد الشيخ " قده " من كلامه المتقدم دلالة الآية بالمطابقة على جواز التصرفات . وقال المحقق الخراساني " قده " : أن قوله بدلالتها على جواز التصرفات إنما هو لأن المسبب ليس أمرا اختيارا حتى يحوز ويحلل . ثم أورد عليه بأن اختيارية السبب كافية لاختيارية المسبب ، فالاحراق - مثلا - اختياري بايجاد سببه الاختياري . وقال المحقق الأصفهاني " قده " : إن البيع لما كان حلالا مطلقا - أي سببا كان أو مسببا - فلا يحرم " قول بعت " ، فإن المحلل هو