في أمواله لأجل الافلاس فهل يحجر عليه التصرف والاستفادة من عمله فيؤجر نفسه ويؤخذ مال الإجارة ويقسم بين الغرماء كسائر أمواله - كما هو الشأن في العبد فإن عمله لمالكه كنفسه - أو أن متعلق حق الغرماء هو أمواله التي كانت له قبل الحجر وأما عمله فلنفسه والأجرة له ؟ وبالجملة : إن كان عمل الحر مالا صح وقوعه عوضا لما تقدم من تحقق المالية له بالتعهد ، وإلا فلا - بناءا على اشتراط المالية في العوضين . والحق هو الأول ، فإنه مال كعمل العبد بلا فرق بينهما من هذه الجهة ، فكما يبذل المال بإزاء عمل العبد فإنه يبذل بإزاء عمل الحر عرفا . نعم في الحر أحكام توهم الفرق ، مثلا لو حبس شخص عبدا ضمن لمالكه عينه وعوض عمله ، دون الحر فإنه لا ضمان عليه . لكن لعل عدم الضمان من جهة عدم القدرة على التسلط على عمله بخلاف العبد . فالحق هو القول الأول ( وإن احتمل الإجارة في مثل هذه الموارد دون البيع ) فإن عمل الحر - في حد نفسه - مال سواء قبل المعاوضة وبعدها ، ومجرد تعهده والتزامه يكفي لصحة المعاملة ويصلح العمل للمالية . وبالجملة : المعاملة صحيحة بناءا على صحة وقوع المنفعة عوضا ، فإنه - أي عمل الحر - مال بناءا على اشتراط المالية في العوضين كما في عبارة المصباح . نعم ، لو قيل إن العمل ليس مالا مطلقا لم يقع عوضا مطلقا .