نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري جلد : 1 صفحه : 430
رفيق : ( حلال وحرام ) فالمخاطرة في المضاربة حلال وكذلك في الأنشطة التجارية ، فإن كل من يملك سلعة أو مالا يكون نتاجه له ، وهو الذي يتحمل خسارته عند التلف . والمخاطرة في القمار ( الميسر ) حرام بالنص القرآني ، فإنّ الربح في القمار لا يتبع المال ، كما أن الخسارة فيه لا تقع على مالك المال . والمخاطرة في القرض الربوي حرام بالنص القرآني كذلك . ولكن لنا أن نقول : إن القمار لا تصدق عليه المخاطرة بالمعنى الثاني ; لأن الربح في القمار ليس ربحاً تجارياً « في مقابل إعطاء شيء » حتى يكون لصاحب المال ، والخسارة أيضاً ليست خسارة تجارية « في مقابل أخذ شيء » ولهذا سوف يكون تعليل النهي عن القمار هو أكل المال بالباطل الذي نهت عنه الآية القرآنية ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراض ) . أما القرض : فهو ما دام مضموناً على المقترض يكون ربحه للمقترض وخسارته عليه . نعم المقِرض : أقدم على القرض بعد أن حصلت عنده المخاطرة التي هي حالة شعورية نفسية قد تغلَّب عليها باقراضه المال مع تمكنه من الاستفادة منه ، وهذه الحالة النفسية الأخلاقية ليست هي من طرق الكسب عند الشارع المقدس . وعلى هذا اتّضح أن المخاطرة التي لم يجعلها الشهيد الصدر من طرق الكسب التجاري هي ( المعنى الأول ) الحالة الشعورية النفسية في التصميم على الاقدام على البيع المحاباتي أو الاقراض بنفس المال أو بيع السلعة نسيئة بثمن حال ، وهذه الحالة يمدحُ عليها صاحبها ، ولكن لا تكون مصدراً للكسب ، لأن مصدر الكسب هو أما المال المختزن أو العمل . وعلى هذا اتضح أن رأي الدكتور رفيق لا يعارض رأي الشهيد الصدر ولا يعارض ما كتبناه حول بحث المخاطرة من بيع التقسيط ، وقد حصل التباس عند الدكتور رفيق من لفظ المخاطرة إذ يقصد منها معنىً لم يكن مقصوداً عند الشهيد الصدر ولم يكن مقصوداً من بحثنا « بيع التقسيط » ، بل المقصود هو المعنى الأول
430
نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري جلد : 1 صفحه : 430