responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري    جلد : 1  صفحه : 374


وأنه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوماً . فقال القاضي هذا شرط فاسد ، وفِّهِ كراه ، فلما قام الرجل أقبل إليّ أبو جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) فقال : شرط هذا جايز ما لم يحط بجميع كراه » [1] [2] [3] .
ومقابل قول الأكثر : من أشكل في صحة هذا الشرط الجزائي لكونه يوجب تعليقاً وجهالة وإبهاماً وأنه كالبيع بثمنين نقداً ونسيئة مثلاً ، ولذا ذهب المحقق الثاني في « جامع المقاصد » وغيره من المتأخرين إلى البطلان في ذلك وطرح الرواية أو حملها على الجعالة أو نحو ذلك .
أقول : ان ما ذهب إليه مخالف الأكثر هو كالاجتهاد في مقابلة النص الذي لا يقبل الحمل على الجعالة . ثم إننا لا نرى تعليقاً في الإجارة لأنه لم يستأجره بالناقص لو لم يصل في اليوم المعين ، بل وصل بعده ، بل الأجرة معينة إن وصل في اليوم المعين ، فإنْ تأخر نقص من الأجرة ، وهو شرط في متن العقد على نحو شرط النتيجة أو شرط الفعل ، والفرق بينهما واضح ، إذ على النحو الأول : يكون المشروط له ( على تقدير مخالفة الشرط ) قد ملك مقدار النقصان على ذمة المشروط عليه ، بينما على النحو الثاني لا يوجد اشتغال ذمة المشروط عليه ، بل يجب عليه تمليك مقدار النقصان ، فإن لم يفعل ، فعلَ حراماً فقط .
نعم : هناك جهالة في الشرط ولكن لا تضرّ هذه الجهالة التي ليست راجعة إلى أحد العوضين . كما ان التشبيه بالبيع بثمنين ليس بصحيح ، لان المشابهة للبيع



[1] جواهر الكلام ، ج 27 ، ص 230 .
[2] وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 13 من الإجارة ، ح 2 .
[3] لقد ثبتت الروايات المتواترة عن الأئمة ( عليهم السلام ) بان قولهم ليس من الرأي أو الاجتهاد وإنما هو عن آبائهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل عن الله عزّ وجلّ ، فيكون قولهم حسب هذه الروايات المتواترة حجة وكاشفاً عن السنة النبوية ، فيلزمنا العمل بها إذا كان السند صحيحاً . راجع كتاب الحلال والحرام في الاسلام الأمر الخامس من مقدمة المحقق ، ص 23 .

374

نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري    جلد : 1  صفحه : 374
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست