responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري    جلد : 1  صفحه : 351

إسم الكتاب : بحوث في الفقه المعاصر ( عدد الصفحات : 432)


ومعناه : ان يطلب غيره من المسلمين ابتياع الذي يريد أن يشتريه ، ويبذل زيادة عنه ليقدمه البائع أو يطلب البائع بيع سلعته بسعر أقل مما اتفق عليه البائع مع المشتري أو يبذل شخص آخر غير المتساومين إلى المشتري متاعاً غير ما اتفق هو والبائع عليه . فنرى أن أحد المتبايعين قد ركن في المعاملة إلى الآخر ولم يبق إلا العقد والصفقة ، فإذا أراد أحد أن يدخل في ما بين المتراكنين ليفسد عليهما صفقتهما فيكون مشمولاً لهذا النهي ، وهذا النهي دالٌ على الحرمة ظاهراً ، فقد يقال بتعارضه مع صحة عقد المناقصة .
ولكن أقول : بعد الغضِّ عن ضعف سند الحديث :
ان هذا النهي وإن كان ظاهراً يدل على الحرمة ، إلا أن ارتكازية « تسلط الناس على أموالهم » التي ورد فيها النص تدلّ على أن السلطنة على مال الانسان تمتدّ إلى تمامية البيع أو العقد ، وما دام هنا في المساومة لا يوجد بيع ولا عقد فتكون قرينة على ان المراد من النهي المتقدم هو الكراهة ، ولذا أورد الفقهاء هذه الرواية في باب الآداب ، وعلى هذا فلا تكون معارضة لصحة عقد المناقصة بناء على وردها في مورد عقد المناقصة . ولكننا نقول ان المناقصة التي نحن بصدد الكلام عنها تختلف اختلافاً أساسياً عن مورد النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه ، ومورد النهي عن الدخول في سوم الأخ المسلم وذلك :
لان المناقصات التي توجد في الخارج ويحصل التوارد على المناقصة في العملية الواحدة لا يوجد فيها بيع حتى يكون بيع الرجل على بيع أخيه ، ولا يوجد ركون حتى يكون دخول على سوم الأخ المسلم ، وإنما هي عروضات تحصل من المتناقصين ، للمشتري أن يختار أحدها الموافق له وحينئذ تكون هاتان الطائفتان من الروايات خارجتين عن صحة المناقصات التي نحن بصدد الكلام عنها .
على انه قد صرح عض الفقهاء [1] بعدم شمول النهي في الدخول على سوم



[1] الشهيد الأول ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ج 3 ، 296 .

351

نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست