نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري جلد : 1 صفحه : 245
عقدا وعهدا ما لم ينه عنه من قبل الشارع ، والمفروض عدم النهي هنا لعدم الضرر ( الخطر ) وعدم الجهالة اللذان يبطلان العقد ، حيث ان البطاقة مشتملة على سقف إئتماني معين لا تتعدّاه ، فلا خداع ولا خطر في البين . فان حصل الشراء أو تلقّى الخدمة أو سحب نقداً معيناً فان الوثائق التي تدل على هذه الأمور قد تبادلت بينهما وعلم كل منهما بما هي وظيفته . ثمَّ : ان هذا التعهد من البنك للحامل هو عبارة عن أداء دين شخص نيابة عنه ، فإذا تعهد البنك أداء دين حامل البطاقة بمال نفسه أو بمال البنك المصدّر ويرجع عليه بعد ذلك ، مع أجرة على هذا التسديد والأداء وقد قبل حامل البطاقة هذا التعهد ، فان هذه العملية هي من مصاديق العقود العقلائية ، وقد قام الارتكاز العقلائي على ان كل عقد بما انه عقد وعهد ، وجب الوفاء به ما لم يندرج تحت أحد النواهي المعينة . وبعبارة أخرى : ان هذا التعهد من البنك لحامل البطاقة هو عبارة عن جعل مالية المال المشتري مثلا في عهدة مصدّر البطاقة ، وهذا معنى مشروع للضمان يمكن انشاؤه مستقلا . 2 - عقد بين المصدّر للبطاقة وبين من يعتمدها من مؤسسات وشركات ومصارف ، يتضمن شروط العلاقة بينهما ، والعلاقة هي ان يقوم البنك باعطاء التاجر ثمن البضاعة أو الخدمة التي قدمها إلى حامل البطاقة . محسوماً منها نسبة معينة ، وقد تبلغ البطاقة حداً من الاعتبار تبيح لكل أحد بيع السلع أو تقديم الخدمات لحامل البطاقة بلا حاجة إلى عقد ينشاً بينهما . ويكون الدافع لثمن البطاقة نائباً عن المصدّر لها حسب ضمانه لقيمتها . وقد ذكروا [1] عدم وجود أي صلة بين حامل البطاقة والمؤسسة التجارية
[1] هو الدكتور عبد الستار أبو غدّة عند عرضه لبحث بطاقات الائتمان ، في مجمع الفقه الاسلامي في دورته السابعة لسنة 1412 ه في ذي القعدة الحرام المنعقد في جدة .
245
نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري جلد : 1 صفحه : 245