نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري جلد : 1 صفحه : 133
موضوعه وهذا شيء آخر غير تطور الحكم الشرعي الذي ننكره ونحاسب عليه . ثم ان التصوير القديم لمعنى الدَّين في الفقه الوضعي ( بأنه التزام شخصي ) أدى بهم إلى ما يلي : 1 - عدم تصورهم لحوالة المدين الدائن في دينه ( وهذه هي الحوالة في فقهنا ، وهي حوالة الدَّين في الفقه الغربي ) . 2 - عدم تصورهم لتغيير الدائن من شخص لآخر ( وهذا هو بيع الدَّين في فقهنا أو هبته ، ويسمى في الفقه الغربي بحوالة الحق ) . 3 - بما أن شخصية الوارث هي استمرار لشخصية المورّث ( كما يقول الفقه الغربي ، فقد إستساغت القوانين الغربية : أ - انتقال الالتزام من الدائن ( عند موته ) إلى ورثته من بعده ، ويصبح هؤلاء هم الدائنين مكانه . ب - انتقال الالتزام من المدين ( عند موته ) إلى ورثته من بعده ، ويصبح هؤلاء هم المدينين مكانه ، وكأنهم لا يقولون بانتقال الالتزام إلى شخص جديد بالموت ما دام الوارث هو استمراراً لشخصية المورث . قال الدكتور السنهوري : « قد كانت فكرة الرابطة الشخصية هي الفكرة السائدة في القانون الروماني ، ثم سادت بعد ذلك عصورا طويلة في القوانين اللاتينية ، فلم يكن يمكن معها تصور انتقال الالتزام لا من دائن إلى دائن آخر ولا من مدين إلى مدين آخر . على أن استعصاء الالتزام على الانتقال لم يلبث في هذه القوانين القديمة إلاّ في انتقاله فيما بين الأحياء ، أما انتقال الالتزام إلى الوارث بسبب الموت ، فان هذه القوانين لم تلبث أن استساغته منذ عهد طويل . . . . فينتقل الالتزام من الدائن عند موته إلى ورثته من بعده ، ويصبح هؤلاء هم الدائنين مكانه ، وكذلك ينتقل الالتزام من المدين عند موته إلى ورثته من بعده ، ويصبح هؤلاء هم المدينين مكانه . . . . وتعتبر شخصية الوارث إنما هي استمرار لشخصية المورث ،
133
نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري جلد : 1 صفحه : 133