نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 211
« ولو اشتبه السابق ولم يكن ثمة ما يشخصه - ولو علم التأريخ بناء على الحكم بتأخر المجهول عن المعلوم - أقرع في وجه قوي ، وإن لم أجد من ذكره هنا نعم في القواعد الأقرب إلزامه بطلاقهما لأن الواجب عليه الإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان . وإن لم يتمكن من الأول فيتعين عليه الثاني ، فإذا امتنع ألزمه الحاكم به كما في كل من وجب عليه أمر فامتنع منه وللزم الحرج على المرأتين ، ولعل غير الأقرب احتمال العدم ، واحتمال فسخها وفسخ الحاكم وبطلانها » . [1] ومثل ذلك ما صرح به الفقيه الطباطبائي - قده - في عروته حيث قال : « لو تزوج بالأختين ولم يعلم السابق واللاحق ، فان علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحته دون المجهول ، وإن جهل تاريخهما حرم عليه وطؤهما وكذا وطء إحداهما إلا بعد طلاقهما ، أو طلاق الزوجة الرابعة منهما ثم تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأخرى عن العدة إن كان دخل بها أو بهما ، وهل يجبر على هذا الطلاق دفعا لضرر الصبر عليهما لا يبعد ذلك لقوله تعالى * ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * وربما يقال : بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأنه يعين بالقرعة ، وقد يقال : إن الحاكم يفسخ نكاحهما [2] . مما تقدم عرفت أن الفقهاء - رحمهم اللَّه - لم يقتصروا في الإجبار على الطلاق على التقصير بالنفقة بل توسعوا فقالوا بذلك في كثير من الموارد كما مر عليك . وأما بيان تكليف الحاكم الشرعي بعد الرجوع إليه وعدم فائدة إجباره للزوج المقصر على الطلاق فهذا - كما تقدم - يستفاد من ولاية الحاكم الشرعي على الممتنع ، حيث يكون له إجراء مثل هذا الطلاق ولما تقدم بيانه من الأدلة التي استفاد منها شيخنا الأستاذ - دام ظله - توسعة صلاحيات الحاكم الشرعي إلى
[1] الجواهر - كتاب النكاح - مسألة تحريم الجمع بين الأختين . [2] العروة الوثقى - كتاب النكاح - مسألة 43 .
211
نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 211