خلال حركة الشمس وارتفاعها إلى الحد الأعلى من الأفق ، وبواسطة شاخص عادي ، وبذلك يدخل في دائرة الحديث المعروف ( إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين ) أي الظهر والعصر ، فيشملهم هذا الحديث الشريف . وكذلك منتصف الليل هناك حيث يُعلم من خلال هبوط الشمس ودنوّها من الأفق بالحدّ الأدنى ، فيعلم من ذلك آخر وقت صلاة المغرب والعشاء بهذه الطريقة [1] . وبهذا الترتيب يُعلم بداية وقت صلاتين من الصلوات اليوميّة الخمسة ، ونهاية وقت صلاتين أخرى دون الاحتياج إلى وسيلة من الوسائل ، بل من خلال حركة الشمس فقط . وتقدّم في معرفة الليل والنهار هناك أنه يتم من خلال زيادة الضوء وقلته في الجوّ بواسطة ارتفاع وانخفاض الشمس . وكذلك من خلال زيادة الظلام وقلَّته في الليالي الطويلة في تلك المناطق بشكل محسوس . والشيء الأخير المتبقي هو معرفة بداية ( طلوع الفجر ) وكذلك وقت ( غروب الشمس ) لأن المفروض أنّ الشمس هناك لا تشرق ولا تغرب إلَّا مرّة واحدة طيلة شهر كامل أو كثير . بل تدور حول الأفق . والطريق إلى معرفة ذلك هو الرجوع إلى بداية الفجر والمغرب في المناطق المعتدلة . وبعبارة أخرى ، أنّهم يمكنهم الاعتماد على تقويم بسيط كما هو موجود في المناطق المعتدلة في تعيين بداية شهر رمضان عندنا ، ويمكنهم العمل وفق ذلك . وبعبارة أوضح أيضاً : أنّهم باستطاعتهم الاستماع إلى أذان الصبح في المناطق
[1] إن نصف الليل المتحصل بهذه الطريقة يعادل نصف ما بين غروب وشروق الشمس ، بينما نصف الليل الشرعي هو نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ولهذا يكون منتصف الليل الشرعي قبل منتصف الليل المتعارف قليلًا .