سادسها - ذكر صاحب الجواهر أنه « لا بأس بالهلهولة على الظاهر لكونها صوتاً من غير لفظ ، والغناء من الألفاظ » [1] . والظاهر أن مراده ما يسمّى عندنا بالهلهلة ، وما ذكره في حكمه جيّد ولكن التعليل بأن الغناء من الألفاظ لا يخلو عن شيء إلَّا أن يقال إن مراده أن الغناء من الكيفيات العارضة للألفاظ والهلهلة ليس بلفظ لعدم وجود حروف التهجي فيها ، والأولى أن يقال ليس فيها شيء من أوزان الغناء . هذا مضافاً إلى أنه ليس صوتاً لهوياً من ألحان أهل الفسوق ، نعم كونها من النساء قد يتوهم كونه داخلًا في الخضوع بالقول ولكنه غير ثابت ( سواء كان في مجالس الفرح كما عندنا أو في مجالس العزاء كما عند العرب أحياناً ) وعلى كلّ حال لا يبعد جوازه ولا أقل من الشكّ والحكم فيه البراءة ، إلى هنا تم الكلام في الغناء وفروعه ، وأمّا الضرب بالآلات فله مقام آخر وإن كان من كثير من الجهات كالغناء موضوعاً وحكماً فتدبر فإنه حقيق به . * * *