الأوّل : ما رواه جابر قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إذا حدثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : « حدّثني أبي عن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل عن الله عزّ وجلّ ، وكلَّما أحدثك بهذا الإسناد » [1] . الثّاني : ما رواه حفص بن البختري قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : نسمع الحديث منك فلا أرى منك سماعه أو من أبيك ، فقال : ما سمعته مني فاروه عن أبي ، وما سمعته مني فاروه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [2] . الثّالث : ما رواه في البصائر عن عنبسة قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل إن كان كذا وكذا ما كان القول فيها ؟ فقال له : مهمّا أجبت فيه بشيء فهو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسنا نقول برأينا في شيء [3] . الرّابع : ما رواه في الكافي عن قتيبة ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال له ، مه ؟ ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسنا من « أرأيت » بشيء ! [4] . الخامس : ما رواه في البصائر عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لو حدثنا برأينا ضللنا كما ضلّ من كان قبلنا ، ولكنّا حدثنا ببينة من ربنا بيّنها لنبيه ، فبينها لنا [5] . إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى وهذه أيضاً تدلّ بأفصح بيان على أن الأئمّة المعصومين لم يشرعوا حكماً من الأحكام ، وكلَّما قالوه فهي تشريعات إلهية عن
[1] جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ب 4 من أبواب المقدّمات ح 3 . [2] جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ب 4 من أبواب المقدّمات ح 4 . [3] بصائر الدرجات . [4] الأصول من الكافي : ج 1 ص 58 ح 21 . [5] جامع أحاديث الشيعة . : ج 1 ب 4 من أبواب المقدّمات ح 9 .