responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 428


الأول : أن علَّة تشريع الحدود معلومة بحكم العقل ، وتناسب الحكم والموضوع وتصريح بعض الروايات الواردة في علَّة تشريعها ، فحد الزنا للمنع عن تداخل المياه ، وحدّ شرب الخمر للكفّ عنها ، وحدّ السرقة لحفظ الأموال إلى غير ذلك .
ومن الواضح أن هذه العلل باقية في عصر غيبة الإمام ( عليه السلام ) بل تعطيل هذه الحدود يوجب مفاسد عظيمة ، وقد يكون سبباً لاختلال نظام المجتمع الإسلامي ، فلا معنى لتعطيلها بعد بقاء علَّتها ، وليست ممّا يدور مدار ظهوره ( عجل الله فرجه ) بل الأمر فيها أوضح من الزكوات والأخماس التي قد عرفت عدم جواز تعطيلها بعد بقاء مصارفها .
وهذا أمر ظاهر لمن عرف فلسفة الحدود ومغزاها ولا لبس عليه .
الثّاني : ما ذكره في مباني تكملة المنهاج تبعاً للجواهر من أن أدلة الحدود كتاباً وسنّة ، مطلقة غير مقيّدة بزمان دون زمان ، كآيتي « الجلد » و « القطع » ، وظاهرها وجوب إقامتها في كلّ زمان ، ثمّ قال : فإن قلنا بجواز تصديه من كلّ أحد لزم الفوضى واختلال النظام ، وعدم استقرار حجر على حجر ، فلا بدّ من تصدي بعض لها ، والقدر المتيقن منه هو الفقيه الجامع للشرائط انتهى [1] وهو جيّد .
الثّالث : عمومات أدلة الولاية كما سيأتي الكلام فيها مفصلًا إن شاء الله من مقبولة عمر بن حنظلة أو التوقيع المبارك ، أو غيرهما ، فإن شمولها لمثل هذه الأمور ممّا لا ينبغي الكلام فيه .
الرّابع : ما رواه حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن يقيم الحدود ؟ السلطان أو القاضي ؟ فقال إقامة الحدود إلى من إليه الحكم [2] .



[1] مباني تكملة المنهاج : ج 1 ص 224 .
[2] 422 الوسائل : ج 18 ب 28 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .

428

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 428
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست