responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 192


علم من طريق علم الغيب فهو خارجٌ عن مدار التكاليف .
وثانياً لو سلَّمنا فلا دخل لذلك بمسألة علم القاضي لأنّ العلم بأحوال الكفّار والمنافقين خارجٌ عن بحث القضاء ، ولا يمكن أن يقاس أحدهما بالآخر .
وثالثاً لو سلَّمنا فلعلّ عدم حجّية العلم في هذه الموارد لما فيه من الحرج الشديد والعسر الأكيد ، فلم يره الشارع المقدّس حجّةً ولا يوجب ذلك التعدّي إلى جميع موارد وأقسام علم القاضي .
وبالجملة المسألة أوضح من أن يستدلّ لها بهذه الأمور .
فظهر من جميع ما ذكرنا بعون الله تعالى وتأييده أنّ الحقّ في المسألة التفصيل بين أقسام العلم وأنّ علم القاضي حجّةٌ في بعض الموارد دون بعض ، فهو حجّةٌ في خصوص ما يكون مستنداً إلى الحسّ أو ما يقرب منه ، دون ما إذا حصل من أسباب حدسية .
وقد عثرت على كلام للفقيه الماهر صاحب الجواهر ( قدس سره ) كأنّه يشير إشارةً لطيفةً وجيزةً إلى التفصيل الذي اخترناه في المسألة ، قال : ثمّ إنّ الظاهر إرادة الأعم من اليقين والاعتقاد القاطع ولو من تكثير أمارات من العلم ، لكون الجميع من الحكم بالحقّ والعدل والقسط عنده ولغير ذلك ممّا سمعته من أدلَّة المسألة . وإن كان هذا الفرد من العلم ممّا يمكن فيه البحث نحو ما ذكروه في الشاهد وليت المانع اقتصر عليه [1] .
ومراده من الاعتقاد القاطع هو ما دون اليقين الحسّي من العلم النظري الحاصل من تراكم الظنون وشبهها المنتهي إلى العلم ، والذي اخترناه عدم الدليل على حجّيته ، وأنّ ما أفاده غير كاف لإثباته . وقوله : « ليت المانع اقتصر عليه » إشارةٌ إلى أنّه لو



[1] جواهر الكلام : ج 40 ص 92 .

192

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست