responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 157


ظلم ، فمثلا لو أنّ معلَّماً منح كل طلابه درجات متساوية ، فهذه مساواة ، ولكنها تمثل ظلماً ، لاختلاف مستويات الطلاب العلمية والاكتسابية .
نموذج آخر : لم يعتبر الشارع المساواة في الإرث ، وإنّما حدّد نسبة معينة لكل وريث بحسب الطبقات ، لأنّ المساواة هنا ظلم ، فلا ينبغي أن يأخذ الجميع بالتساوي وإنما لا بدّ من ملاحظة درجة قرابة الوريث للمورث [1] .
وكذا الكلام في تنصيف إرث المرأة بالنسبة إلى حصة الرّجل . لاحظوا هذه الرّواية الواردة في هذا المعنى :
روى هشام بن سالم - وهو من أصحاب الإمام الصّادق ( عليه السلام ) - قال : قال عبد الكريم بن أبي العوجاء لمحمد بن علي بن النعمان ( مؤمن الطاق ) - وهو موثّق من قبل علماء الرجال وكان عالماً وماهراً جدّاً في علم الجدل - : ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القوي المؤسر سهمان ؟ قال : فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : « إن ليس لها عاقلة ولا نفقة ولا جهاد - وعدّ أشياء غير هذا - وهذا على الرّجال ، فلذلك جعل له سهمان ولها سهم » [2] . فهنا لو قلنا بتساويهما في الإرث لكان ذلك ظلماً .
أضف إلى ذلك ، أنّنا إذا تأملنا جيداً وجدنا بأنّ سهم المرأة أكثر من سهم الرّجل ، لأنّ الرّجل يصرف سهماً له ويصرف الآخر على عائلته ومنهم الزوجة ، بينما المرأة لا تصرف من سهمها شيئاً على عائلتها ، فهي تستفيد من حصّة الزوج مضافاً إلى حصتها ، ولا عكس ، فحصة المرأة إذن أكثر من حصة الرّجل .
وعليه ، فمضافاً إلى أن المرأة لا تتعرض للظلم والإجحاف في مسألة الإرث ، بل



[1] ورد هذا المعنى في سورة الأنفال الآية 75 .
[2] علل الشرائع : ج 2 الباب 371 .

157

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست