فلسفة تنصيف دية النّساء تمهيد تعرضت شخصية المرأة على مرّ التّاريخ للإجحاف والجور . فتارةً وصل حدُّ الظلم للمرأة إلى درجة أنّها لم تُحسب في عداد النوع البشري ! بل اعتبرت وسيلة وأداة لإرضاء أهواء الرّجل وخدمته ، وأنّها وجود مرتبط تماماً بوجود الرّجل إلى درجة أنّ بعض المجتمعات البشرية كانت تدفن المرأة حيّة مع زوجها في حالة موت الزّوج ! والحاصل ، أنّها حُرمت حقوقَها الاجتماعية والإنسانية ، ولم يسمح لها بأن تؤدّي وظيفتها التي أوكلتها الطبيعة البشرية إليها . وتارة أخرى أنزلوا المرأة تحت قناع الحضارة وحرية المرأة والتحديث إلى حضيض الرّذيلة والتسيب والابتذال ، وجعلوها آلة لشهواتهم وأهوائهم ، فحطموا بذلك شخصيتها الإنسانية . وكلا الفريقين وعلى مرّ التأريخ حقّرا المرأة وأذلوا شخصيتها وأهانوها بإفراطهم وتفريطهم وكما قال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في حديث رائع : « لا ترى الجاهل إلَّا مفرِطاً أو مفَرِّطاً » [1] .