دالّ عليها ، وحكاه في « المستمسك » أيضاً عن « المناهل » و « الرياض » وفي « الجواهر » لعلَّه الظاهر من « النافع » . لكن المشهور عدم جوازه ، بل عن رسالة شيخنا الأعظم ظهور عدم الخلاف فيه . وعن الجواهر بعد اختيار الجواز أنه قال : « إلَّا أنه ليس عقداً لها - أي للوصية - فهو شبه المعاطاة في العقود اللازمة التي تندرج في الاسم ولا يجرى عليها حكم العقد . * * * الخامس : جواز العقد بالكتابة عند الاختيار مطلقاً ، وقد ذكر ذلك بصورة الاحتمال في « التذكرة » في بعض كلماته من كفاية الكتابة مع القدرة على النطق ، كما حكاه عنه في « مفتاح الكرامة » في كتاب الوصية ، بل استظهره من عبارة « النافع » . واستدلّ في التذكرة لما ذكره من احتمال الجواز بأن الكتابة بمثابة كنايات الألفاظ ، وقد قدّمنا جواز الوصية بالكناية التي ليست صريحة في دلالتها عليها مع القرينة . ولكن جزم في التذكرة بعد الاحتمال المذكور بعدم كفايتها مع القدرة والاختيار . هذا ما يظهر من كلماتهم ( قدس سرهم ) في أبواب « البيع » و « الوصية » و « الطلاق » و « الوكالة » وغيرها وهي كما ترى لا تخلو عن تشويش واضطراب كما أن أدلتهم على نفي الجواز قد تكون خارجة عن محل الكلام كما سيأتي الإشارة إليها تفصيلًا عند ذكر الأدلَّة بعون الله تعالى فليكن على ذكر منك حتّى نتلو عليك منه ذكراً . * * *