حكم العبادة في المناطق القطبيّة ظهور الشمس في منتصف الليل ! هل يصحّ أن يكون الإسلام ديناً عالميّاً في حين أنّ بعض أهم أحكامه الشرعيّة من قبيل ( الصلاة والصوم ) غير قابلة للتطبيق في جميع البقاع المعمورة ؟ إنّنا نعلم أنّ هناك مناطق في القطب بين الشمالي والجنوبي يستغرق فيها كلّ من الليل والنهار ستة أشهر . فمن البديهي عدم إمكانيّة الصوم وكذلك الصلاة اليوميّة بشكلها المقرّر في تلك المناطق . وهذا الإشكال كثيراً ما طُرح من هنا وهناك في قبال مسألة ( عالميّة الدين الإسلامي ) . وقبل فترة ذكرت إحدى المجلات المعروفة هذا الإشكال وصاغته بصياغة عجيبة وغريبة حيث قالت : « . بزوغ الشمس منتصف اللَّيل يشكَّل خطراً على الإسلام . » . إذا كنتم أيّها المسلمون تعتقدون بالإسلام بشكل جازم وتؤدّون الفرائض الدينيّة لوقتها فعليكم أن تدعوا أن لا يكون شهر رمضانكم في ( فنلاند ) أو أي بلد يقع في نواحي القطب ، لأنّه كما هو معلوم أنّ الشمس في شهر ( أُوت ) لا تغرب . وهذا الموضوع أصبح يشكَّل مشكلة عويصة لعلماء ( الأزهر ) في مصر .