المقام السّابع من صلاحيات الولي الفقيه « الولاية على الأموال والأنفس وحدودها » ولا بدّ هنا من ملاحظة مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) في مسألة الولاية على الأموال والأنفس ثمّ نتكلم عن صلاحيات الفقهاء ، فنقول ومنه سبحانه نستمد التوفيق والهداية : قال الله تعالى : * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ) * [1] . وهذا هو العمدة في المقام ، والآية مشتملة على أحكام ثلاثة : أحدها - أولوية النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمؤمنين من أنفسهم . ثانيها - كون أزواجه ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة الأمهات في حرمة النكاح ، فقط ، دون غيره من الأحكام كجواز النظر والإرث وحرمة تزويج بناتهن للمؤمنين ، والظاهر أنه لم ينقل من أحد من علماء الإسلام أثر لهذه الأمومة غير ما ذكرنا . ثالثها - كون أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض من غير الأرحام .