المقام الأوّل : في الأدلَّة الدالَّة على حرمته واستدلّ له تارة بالإجماع ، وأخرى بآيات مثل قوله تعالى : * ( واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * [1] * ( والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) * [2] . وقوله تعالى * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله ) * [3] . ولكن لا شيء من ذلك - مع قطع النظر من روايات الباب - يدلّ على حرمته ، والعمدة هنا هي الروايات الكثيرة بل المتواترة ، فالأولى صرف عنان الكلام إليها فنقول ( ومن الله سبحانه نستمد التوفيق ) هي على طوائف : الطائفة الأولى : ما دلّ على أنه داخل في عنوان الزور الوارد في كلامه تعالى المنهي منه وهي روايات : 1 - ما رواه زيد الشّحام قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : * ( واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * قال : قول الزور الغناء [4] . 2 - ما رواه أبو السباح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قوله عزّ وجلّ : * ( لا يَشْهَدُونَ
[1] الحجّ : 30 . [2] الفرقان : 72 . [3] لقمان : 6 . [4] الوسائل : ج 12 ص 225 ب 99 من أبواب ما يكتسب به ح 2 .