3 - ضمان الطبيب لما يتلف بطبابته من المسائل التي لها صلة بالموضوع مسألة خطأ الطبيب في التشخيص والعلاج . أمّا الموارد التي ذكرت في منشأ الخطأ فمنها ما كان في زمان التشريع وبعضها الآخر صار مستحدثاً في زماننا ، وهي عبارة عن : أ - ما يتلف بسبب عدم كفاءته العلمية ومع ذلك يتصدّى للطبابة . ب - ما يتلف بتقصير منه في الفحص وعدم الدقّة في الكشف عن حال المريض . ج - ما يتلف بسبب ما لبعض الأدوية من العوارض والمضاعفات الجانبية التي تعورف عند ذوي الاختصاص محظورية استعمالها لمن مرضه يستدعي تناولها ، وقد ورد في الحديث أنّه : « ليس من دواء إلَّا ويهيّج داء » [1] ، ولذا ينبغي اجتناب تناول الأدوية مهما أمكن لما لها من الخلفيات الجانبية المضرّة . د - ما يتلف بسبب عدم استخدام الوسائل والأجهزة الحديثة لتشخيص المرض ، كأخذ الصور الفوتوغرافية أو الأشرطة الدماغية أو تحليل الدم ، واكتفاء الطبيب بالفحص العادي وعدم التوصية بالأمر المذكور ، ويعود السبب في ذلك إمّا لعدم اهتمام الطبيب بهذه الأمور ، أو رأفة بحال المريض وتجنّب إرهاقه مالياً ، أو حرصاً على اختصار الوقت والتعجيل في استكمال العلاج .
[1] الوسائل : ج 2 ص 629 ب 4 استحباب ترك المداواة ح 1 .