1 - آراء فقهاء الإسلام في ضمان العاقلة أ - يقول الشّيخ الطوسي ( قدس سره ) وهو من كبار فقهاء وعلماء الشيعة في كتابه القيّم « الخلاف » دية قتل الخطأ على العاقلة وبه قال جميع الفقهاء وقال الأصم [1] أنّه يلزم القاتل دون العاقلة قال ابن المنذر : وبه قالت الخوارج . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضاً إجماع الأمّة والأصم لا يعتد به » [2] . ب - يقول ابن قدامة وهو من فقهاء أهل السنّة في كتابه « المغني » وهو من الكتب الفقهية السنّية المفصّلة : « ولا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أنّ دية الخطأ على العاقلة » ثمّ نقل عن ابن المنذر إجماع أهل العلم على ذلك » [3] . والعجيب ، أن ابن قدامة لم ينقل خلافاً عن أحد في المسألة حتى عن الأصمّ والخوارج ! ج - يقول الشّيخ محمّد حسن النّجفي « رضوان الله عليه » في كتابه النفيس « جواهر الكلام » : « وعلى كل حال فهي على العاقلة بلا خلاف أجده بيننا ، بل وبين غيرنا فيه كما اعترف به بعضهم إلَّا من الأصمّ منهم الذي لا يعتد بخلافه ، وكذا الخوارج ، بل عن الخلاف دعوى إجماع الأمّة عليه ! » [4] .
[1] اسمه « عقبة بن عبد اللَّه » توفي تقريباً في سنة ( 200 ه . ق ) وكان معاصراً للإمام أبي عبد الله الصّادق ( عليه السلام ) . [2] الخلاف : كتاب الديات المسألة 96 ، وقد ذكر الشّيخ ( قدس سره ) في هذا الكتاب القيّم ، المسائل المختلف فيها بين الشيعة والسنّة ، ولكن وكما تبيّن لك أنّ هذه المسألة لا خلاف فيها يعتد به ، فإنّ مخالفة الخوارج لا يُعتد بها ، ومخالفة رجل باسم الأصمّ لا تقدح في الإجماع . [3] المغني : ج 9 ص 498 . [4] جواهر الكلام : ج 43 ص 25 .