أقسام القتل أحد الأحكام الإسلامية المطروحة في مبحث الديّات هو جزاء عقوبة قتل الإنسان البري . والقتل في الإسلام على ثلاثة أقسام : قتل العمد ، شبه العمد ، الخطأ المحض ، فإن قتل شخص شخصاً آخر متعمداً - أي ضربه بآلة قاتلة غالباً ، أو ضربه بقصد قتله وإن لم تكن بآلة غير قاتلة - فعقابه القصاص ولأولياء القتيل الاقتصاص منه . وإذا كان القتل شبه عمد - أي ضربه بأداة ليست قاتلة غالباً وبدون قصد الإماتة ، فمات المضروب اتفاقاً ، فهنا يلزم القاتل بدفع دية المقتول من ماله الخاص . وإذا كان القتل خطأ محضاً - أي أنّ القاتل لم يقصد القتل بل ولم يستهدف المقتول وإنما استهدف شيئاً آخر فأصاب المقتول اتفاقاً فقتله كما لو استهدف طيراً في الهواء فأصاب رجلا فقتله - فحكمه الدّية ولكن الدّية ، هنا تؤخذ من مال عاقلة القاتل [1] أي أنّ الدّية توزّع على أقرباء القاتل الرجال من أبيه بحسب مكنتهم ، فيدفعون الدّية بأنفسهم إلى أولياء الدّم ، أو يتدخل الحاكم الشرعي في ذلك إذا ما اختلف أولياء الدّم مع عاقلة القاتل . ولقد استشكل بعض في هذا الحكم الإسلامي ، وأنه لما ذا يجب على العاقلة تحمل
[1] لمزيد من الاطلاع حول أقسام القتل وأحكامه وفروعه راجع تحرير الوسيلة للإمام الخميني ( قدس سره ) كتاب الديات : المسألة 2 - 7 ، أو كتاب جواهر الكلام : ج 43 ص 3 فما بعدها .