نام کتاب : الوصايا والمواريث نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 122
اللهم إلا أن يدعى أن المال المذكور يصير بالوصية محبوسا على المصرف المذكور ، ولا تسلط للميت عليه ، فيجب صرفه في المصرف المذكور ، فلا يجوز أن يتولى ذلك من لا وثوق بفعله ، وتولية الميت له يكون تولية على المال في زمان لا سلطنة له عليه ، وأدلة نفوذ وصيته تدل على تسلطه على ماله ، فإذا جعل ماله محبوسا في مصرف كان هو كغيره في عدم جواز تفويض ذلك إلى من لا وثوق بفعله ، وذلك نظير الوقف ، فإنه وإن كان الواقف مسلطا على وقفه بأي وجه كان ، إلا أنه بعد فرض وقفه على وجه من الوجوه [1] ليس له أن يولي أمره الفاسق . ودعوى : أن التولية ليست بعد الوقف والوصية وإنما هي في ضمنهما ، مدفوعة : بما عرفت من أن التولية ليست [2] من القيود اللاحقة لنفس الوقف والوصية ، وإنما هي [3] جعل مستقل في ضمنهما يشبه الشروط في ضمن العقود ، بل أولى بالاستقلال ، ولذا لا يبطل أصل الوقف والوصية بتولية الفاسق - بناء على اشتراط العدالة - وإنما يلغو التولية . لكن الانصاف أن المسألة لا تصفو عن الاشكال ، فإن التولية في الوقف ترجع إلى التولية على مال الغير وهو الموقوف عليه ، بخلاف ما نحن فيه ، فدعوى : وجوب مراعاة المصلحة ، أو عدم المفسدة عليه فيما لا يرجع إلا إلى نفسه من مصارف الثلث ، محل نظر ، فكان القول بالتفصيل في المسألة بين ما يتعلق بحق الغير - ولو كان صيرورته حقا بنفس الوصية كالوصية
[1] في ( ق ) : الوجه . [2] في ( ق ) : ليس . [3] في ( ق ) : هو .
122
نام کتاب : الوصايا والمواريث نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 122