الأخير يكفي في حصول الظن الاجتهادي ، كما يصح جعل الوجوه الثلاثة تأييدا لا دليلا ، لأنها لا تسلم من المناقشة . 2 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : " وإن قامت بينة على قواد ، جلد خمسة وسبعين ، ونفي عن المصر الذي هو فيه ، وروي أن النفي هو الحبس سنة أو يتوب . [1] " . 3 - وفيه : " الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه : قال : كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت والآخر مانع ، فقالا لرجل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسمع : إذا افتتحتم الطائف إن شاء الله فعليك بابنة غيلان الثقفية فإنها شموع نجلاء مبتلة هيفاء شنباء ، إذا جلست تثنت ، وإذا تكلمت غنت ، تقبل بأربع ، وتدبر بثمان ، بين رجليها مثل القدح ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا أريكما من أولي الإربة من الرجال ، فأمر بهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغرب بهما إلى مكان يقال له : العرايا ، وكانا يتسوقان في كل جمعة . " [2] . أقول سيجئ البحث عنه سندا ودلالة في " نفي المخنث " . ثم إني لم أر أحدا استدل بهذه الرواية على تغريب القواد ، ولا ذكرها في هذا المقام ، ولعلها بمراحل من الاستدلال ، لأن كلمة " قواد " صيغة المبالغة في الفعل وهي تطلق على من يكثر من ارتكاب القيادة . ولا يظهر من الرواية أن هيت ومانعا كانا كذلك ، كما أنه لم يظهر أن عملهما هذا كان السبب في تغريبهما .
[1] فقه الرضا ( عليه السلام ) 310 ب 56 - وعنه المستدرك 18 : 87 ب 5 ح 1 - والبحار 76 : 116 ح 11 - وقد أسهبنا البحث حول الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) في كتابنا ( موارد السجن ) 271 - فراجع . [2] الكافي 5 : 523 ح 3 - وعنه البحار 22 : 88 ح 42 - وفيه الغرابا .