وهو صاغر . " [1] . هذا ولكن يظهر من السيد الخوئي أن نفيه أبدي حتى بعد التوبة بل يستمر إلى الموت . فقال : " ولا أمان له ولا يبايع ولا يؤوى ولا يطعم ولا يتصدق عليه حتى يموت . على المشهور شهرة عظيمة ، فإنهم لم يقيدوا النفي بزمان خاص ، وقد صرح الشهيد الثاني ( قدس سره ) باستمرار النفي إلى الموت في الروضة والمسالك ، ونسبه في الثاني إلى الأكثر وتدل على ذلك صحيحة حنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا يبايع ولا يؤوى . . . فإن مقتضى اطلاقها استمرار الحكم إلى أن يموت . وتؤيدها رواية زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) . . . لا يبايع ولا يؤتى بطعام وعن ابن سعيد أن حد النفي سنة واحدة ، ولكن لا دليل عليه إلا الروايات المتقدمة وبما أنها ضعاف جميعا ، فلا يمكن الاعتماد عليها أصلا . ثم إن صريح المحقق في النافع والشهيد الثاني في الروضة تقييد زمان النفي بعدم التوبة ، فإذا تاب يسقط حكم النفي فيسمح له بالاستقرار في أي مكان شاء . وهذا مما لا نعرف له وجها ظاهرا ، ومقتضى اطلاق الدليل من الآية وغيرها أن التوبة بعد الظفر به لا أثر لها فيبقى منفيا حتى يموت . " [2] . أقول : التحديد بالسنة يحتاج إلى دليل ، ورواية المدائني ضعيفة ، والتحديد بالعام حملا على تغريب الزاني كما عند الحنابلة قياس لا نقول به . أضف إلى أن مقتضى الحكمة في التغريب هي توبته عن الحرابة لا لبثه في المنفى مدة معينة ثم يعود ليزاول الحرابة ، فتأمل . فإن كلام الإمام الخوئي في غاية المتانة إلا أنه مخالف لأكثر الأصحاب .