responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النفي والتغريب نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي    جلد : 1  صفحه : 36


حنبل [1] إلى خيبر بعد أن ضربه [2] ، ونفى هشام ، جنيدا إلى السند [3] .
فهذه الأعمال ليست فقها ، ولا هي أمور شرعية يمكن الاستناد إليها ، بل هي مجرد الاستبداد بالرأي وديكتاتورية محضة صدرت من أولئك الحكام الذين تسلطوا على رقاب المسلمين ، ولا بد من الوقوف أمام هذه التيارات ولا يحق لحاكم أن يرتكب هذه الجريمة بحق أحد من الرعية .
وقد وقف أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أمام هذه النعرات الجاهلية ، التي كانت تطلب منه تهجير قوم ، وطردهم من الكوفة ، عاصمة الخلافة الإسلامية آنذاك ، لأنهم كانوا من الموالي ، فقد اتخذ الإمام علي ( عليه السلام ) موقفا حاسما ، وقال : " فأكون من الجاهلين ، أو من الظالمين " . فالطرد لا عن سبب شرعي ، يعد جهلا من الحاكم ، بأحكام الشرع ، وظلما بحق الرعية .
وفيما يلي موقف الإمام علي ( عليه السلام ) ، ممن طلب طرد الموالي من الكوفة ، ونماذج من طرد بعض الحكام ، للمؤمنين وتهجيرهم لا عن وجه شرعي :
ففي كتاب الغارات : " عن عباد بن عبد الله الأسدي قال : كنت جالسا يوم الجمعة ، وعلي ( عليه السلام ) يخطب على منبر من آجر ، وابن صوحان جالس ، فجاء الأشعث فجعل يتخطى الناس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، غلبتنا هذه الحمراء على وجهك ! فغضب ، فقال ابن صوحان : ليبين اليوم من أمر العرب ما كان يخفى ، فقال علي ( عليه السلام ) : من يعذرني من هؤلاء الضياطرة ، يقيل [4] أحدهم يتقلب على



[1] وفي نسخة ابن حبان ، أو : ابن حسان .
[2] شرح الأخبار 2 : 19 ح 406 .
[3] الغدير 9 : 392 .
[4] أي ينام القيلولة - أي الضحى - .

36

نام کتاب : النفي والتغريب نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست