العاملي طرده من البيوت والمساجد ، وقد حملها الفيض في الوافي على الشتم والطرد . لكن في ذيل الرواية ما يدل على أن المراد به ، الملوط به إذ فيها " يمكن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة " [1] . فمن كان بهذه الصفة فحكمه الرجم تخييرا بينه وبين باقي الأقسام لا النفي . نعم ورد في الكافي : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) غرب هيت ومانع إلى العرايا ، ولكن ليس في الرواية : أنهما كانا مخنثين بل يحتمل لأنهما أشاعا الفاحشة وقاما بالقيادة ، والتأليف بين حرامين ، أو التشبيب بالنساء . أضف إلى جهالة السند . فلا ربط لها بالمخنث . هذا : ويرى العامة نفيه من البلد كما عن الشافعي في الأم . وأحمد على ما في الأحكام السلطانية والاختيارات العلمية ، والعسقلاني والعيني والكرماني . وادعى الجزيري في الفقه على المذاهب : أنه رأي علماء العامة كلهم . وأما عندنا : وإن كان هذا المعنى محرما كما صرح به الشيخ الأنصاري ، وقد ورد النهي عن التكلم معهم [2] والسلام عليهم [3] . والصلاة خلفهم ، كما في أذان البخاري ، وإن من رمى أحدا بالخنث يعزر - عندنا - أو يضرب عشرين كما في الجامع الصحيح وابن ماجة ولا يدخل الجنة [4] و و . . . لكن هل هذا المعنى يكفي سببا في نفيه وتغريبه ؟ لم نجد به قائلا من فقهائنا الإمامية - أعلى الله كلمتهم - إلا ما يظهر من الفيض في تفسير الرجم فتأمل .