المالكية [1] . وعند الشافعية : منع المغرب من مغادرة منفاه قبل كمال المدة ، لأن ذلك يؤدي إلى الترويح عنه وهو مناف للمقصود من تغريبه [2] . قد يقال : إن المدار ، والملاك ، هو صدق التغريب ، فلو كان الانتقال منافيا له ، فيمنع منه ، وإلا فلا . وأما دعوى " أن الانتقال يؤدي إلى الترويح ، فيمنع " ، لا يرجع إلى محصل ، ما دام لم يقم الدليل على أن المقصود بالتغريب هو التضييق عليه ، إذ لعل المقصود ، هو الاذلال والتحقير - وهو حاصل حتى مع الانتقال - ، ما دام مغربا وممنوعا من العودة إلى بلده . وفيما يلي بعض الآراء : آراء فقهائنا : 1 - السيد الگلپايگاني : " هل يجوز له أن يخرج من المنفى إلى بلد آخر ، بعد مفروغية عدم جواز الخروج إلى بلده ، ما لم يقض الحول ؟ الظاهر بحسب ما تقدم ، من أن اختيار النفي وحده بيد الحاكم دون اختيار موضعه - فإنه بيد الزاني - هو الجواز . " [3] . 2 - وعن بعض المعاصرين : " هل يجوز للمنفي الانتقال من المصر المنفى فيه إلى مصر آخر أم يجب عليه الإقامة فيه ؟ وجهان ، فيمكن اختيار أولهما بدعوى عدم الخصوصية في المنفى فيه إلا إذا حتم الحاكم الإقامة عليه في مصر معين