التشديد والإيذاء - على ما قيل - ولم يقصد به الإتلاف ، فلا يمنع ، عدم أمن الطريق ، من التغريب ، فيما إذا لم يخش عليه من التلف ، وإلا فينتظر . إلا أن يقال : بعدم شمول الإطلاقات لبعض الإنقسامات التي لها حكم آخر ، إذ ليست بالنسبة إليها في مقام البيان كما في قوله تعالى : * ( . . . فكلوا مما أمسكن عليكم . . . ) * [1] فإن إطلاق الآية لا تشمل جواز أكل محل جرح الصيد قبل تطهيره . فهنا أيضا الإيذاء حرام ولا يرتفع حكمها بهذه الإطلاقات ، فتأمل . هذا وقد تعرض للمسألة : العلامة الحلي في القواعد ، وتبعة الفاضل الهندي في كشف اللثام . ومن المذاهب الأخرى : الرملي في النهاية . آراء فقهائنا : 1 - العلامة الحلي : " ولو كانت الطرق مخوفة لم ينتظر الأمن للعموم ، بل يؤمر بالخروج إلا أن يخشى تلفه فينتظر . " [2] . 2 - الفاضل الهندي : " ولو كانت الطريق مخيفة لم ينتظر الأمن ، للعموم ، بل يؤمر بالخروج إلا أن يخشى تلفه فينتظر ، إذ لم يؤمر بإتلافه . " [3] . آراء المذاهب الأخرى : 1 - الرملي : " . . . بشرط كون الطريق آمنا ، كما اقتضاه كلامهم . " [4] .