الوراثة إلى اخر فلا دليل على الحاق تعذر الوصول إلى حق بعضهم بالانكار مع عدم البينة ونحوه بتلف البعض في هذا الحكم والأصل عدمه فينبغي التوقف فيه فيلحظ الحكم المذكور في البيع وأورد عليه في لك بعد الإشارة إليه قائلا وهذا الفرق انما يتم فيما لو قبض أحد الوارثين شيئا من أعيان التركة أو باعه اما الصلح فيبنى على ما لو صالح أحد الشريكين في الدين على حقه فيه هل يختص بالعوض أم لا فالظ الاختصاص لان الذاهب لا يخرج عن كونه حقا له والصلح لم يقع على عين خاصة حتى يشتركا في عوضهما انما وقع على حقه وهو امر يمكن نقله بعوض وغير عوض فالبحث السابق في مسئلة الإرث قبل القبض وبعده الثالث صرح في لك بأنه لو ادعى كل منهما انه اشترى النصف من غير تقييد بالمعية معا يكون حكمه حكم ما لو ادعى كل منهما النصف من غير ذكر سبب الشركة الرابع نبه في لك على بعض الفروع قائلا لو قال اشتريناها معا أو ارتهيناها وقبضناها معا ونحو ذلك فقد قرر في كره ان الحكم فيه كالأول لاعتراف المقر بان السبب المقتضى لتملكه قد اقتضى تملك الاخر ويحتمل العدم لان نقل الملك لاثنين بهذا الوجه بمنزلة الصفقتين وقد صرح بجميع ما ذكره في جامع المقاصد أيضا منهل يجوز جعل سقى الزرع والشجر بمائه عوضا للصلح بان يكون مورده امرا اخر من عين أو منفعة مع ضبط المدة المعلومة فلو ادعى عليه وانكر وصالحه المدعى عليه على سقى زرعه أو شجره بمائه جاز ذلك مع ارتفاع الجهالة من السقي بضبط المدة وقد نبه على ذلك في الشرايع وعد وس وعة وجامع المقاصد ولك وضة والكفاية ولهم الأصل والعمومات وما تمسك به في جامع المقاصد من انه مال مملوك بقصد نقله فجاز جعله عوضا للصلح وكما يجوز ذلك يجوز جعل السقي المفروض موردا للصلح وعوضه امر اخر من عين أو منفعة وقد نبه على ذلك في س وضة ولك وحكى فيه عن الشيخ المنع من الصلح في المقامين قائلا القول بالمنع في المقام الأول للشيخ محتجا بجهالة الماء والجواز أقوى مع ضبطه بمدة معلومة ومثله ما لو كان الماء معوضا مع ان الشيخ جوز بيع ماء العين والبئر وبيع جزء مشاع منه وجوز جعله عوضا للصلح ويمكن أن يكون منعه من الصلح على السقي المذكور مط كما يدل عليه الاطلاق والماء فيه مجهول فلا يدخل في أحد الاقسام لأنه لم يستحق جميع الماء ولا بعضا منه متعينا انما استحق سقيا لا يعرف قدره ولا مدة انتهائه ومن ثم شرطنا في الجواز ضبط المدة وهو لم يصرح بالمنع ح ثم صرح بأنه لو تعلق الصلح بسقيه دائما لم يبعد الصحة محتجا بان جهالة مثل ذلك يتسامح فيها في باب الصلح وأشار إلى ما ذكره من الحكم في ضة أيضا وهو جيد منهل المدعى عليه وهو المنكر إذا طلب الصلح من المدعى كما لو قال صالحنى على ما تدعيه لم يكن اقرارا بعدم استحقاقه لما وقع عليه الدعوى وبأنه مال الغير كما نص عليه في يع والتذكرة والتحرير ود والتبصرة ولف وس وعة وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما نبه عليه بعض الاجلة ومنها انه لو كان اقرارا بذلك لكان دالا عليه بإحدى الدلالات الثلث والتالي بط فالمقدم مثله اما الملازمة فلظهور الاتفاق على انحصار دلالة الالفاظ في المطابقة والتضمن والالتزام واما بطلان التالي فلانه لو دل بأحدها لجاز تكذيبه في الدعوى والزامه باقراره عرفا ولكان مفهوما وكل ذلك باطل بالضرورة ومنها ما تمسك به في يع قائلا إذا قال المدعى عليه صالحنى عليه لم يكن اقرارا لانّه قد يصح مع الانكار وقد نبه في لك على وجه دلالة هذا التعليل على المدعى قائلا أشار بالتعليل إلى الرد على بعض العامة حيث زعم ان الصلح لا يصح الا مع الاقرار وفرع عليه ان المدعى عليه قبل الاقرار لو قال صالحنى على العين التي ادعيتها يكون ذلك منه اقرارا لأنه طلب منه التمليك وذلك يتضمن الاعتراف بالملك قصار كما لو قال ملكنى ولما كان عندنا الأصل ممنوعا لجواز الصلح مع الاقرار والانكار لم يكن طلبه اقرارا وقد تمسك بالعلة المذكورة في س وضة ومجمع الفائدة وأشار إليها في كره أيضاً قائلا إذ قال المدعى عليه المنكر صالحنى على كذا لم يكن اقرارا منه لان الصلح قد يراد به تارة المعاوضة وتارة قطع الدعوى والخصومة وإذا احتملهما لم يحمل على الاقرار وينبغي التنبيه على امرين الأول لو قال المدعى عليه المنكر مخاطبا للمدعى بعني أو قال ملكنى فصرح في يع ود وكرة ولف والتبصرة وس ولك ومجمع الفائدة والكفاية بأنّه اقرار من المنكر بان المال ليس له ولا يستحقه ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتهما إلى خلاف ولا اشكال في ذلك وثانيهما ما تمسّك به في لك قائلا امّا لو قال بعني أو ملكنى كان اقرارا لأنه صريح في التماس التمليك وهو ينافي كونه ملكا له لاستحالة تحصيل الحاصل وقد يناقش فيما ذكره بالمنع من التنافي بين التماس التمليك وكونه ملكا له وذلك لأنه يجوز ان يحكم بأنه ملكه بحسب ظاهر الشرع حيث انه انتقل من والده إليه بالإرث وحكم بأنه ملكه بمجرد اليد ومع ذلك لا يكون ملكا له في الواقع لامكان الغصب والمعاملة الفاسدة وغير ذلك فالتماس البيع لعله لإرادة تطبيق الظ مع الواقع المحتمل فمرجعه إلى الاحتياط وهو كثير الوقوع خصوصا بالنسبة إلى أهل الورع والتقوى والتحقيق في المقام ان يقال ان حصل القطع بإرادة الاحتياط فلا اشكال في انّه لا يكون اقرارا وان حصل القطع بانتفاء احتمال إرادة الاحتياط فلا اشكال في انّه يكون اقرارا وان حصل الشّك في المراد فينبغي التّوقف ومعه لا يجوز الحكم بكون ذلك اقرارا وهل الظَّن بالمراد هنا يقوم مقام العلم أو مقام الشّك فيه اشكال ولكن الثّاني أقرب عملا بالعمومات المانعة من العمل بالظن من الكتاب والسنّة فقوله بعني أو ملكنى بنفسه لا يكون اقرارا الا إذا علم عدم إرادة الاحتياط الا ان يقال احتمال إرادة الاحتياط خلاف الظ كما انّ احتمال السهو والهزل خلاف الظ فلا يحمل عليهما الكلام المجرد عن القرائن ومرجع هذا وإن كان الظنّ الا انّ هذا الظنّ من الظنون المجمع على حجيتها فما صار إليه الجماعة المتقدّم إليهم الإشارة من كون بعني أو ملكنى اقرارا في غاية القوة حيث لم يقم على إرادة الاحتياط دليل وعليه فهل يكون اقرارا من المنكر للمدعى أو لا بل اقرارا في الجملة فيه قولان أحدهما انّه اقرار بان المال للمدعى وهو للتحرير ومجمع الفائدة وقد حكاه في لف عن الأكثر قائلا المشهور ان قوله بعني وملكنى اقرارا للمدعى نص عليه الشيخ في ط بخلاف صالحنى وثانيهما انّه اقرار في الجملة وليس اقرارا للمدعى وهو للمختلف وس والكفاية وذهب إليه في لك قائلا لا شبهة في كون ذلك اقرارا بعدم ملك المقر وكونه ملكا لغيره في الجملة اما كونه ملكا لمن طلب منه البيع والتمليك ففيه نظر من كونه اعمّ من ملكه إذ قد يكون وكيلا وإذا