الحسنيّين مالا وقد أعياني أخذه وقد جرى بيني وبينه كلام ولا أمن أن يجرى بيني وبينه ما أغنم له فقال له أبو عبد اللَّه ع ليس هذا طريق التقاضي ولكن إذا أتيته فاطل الجلوس والزم السّكوت قال الرجل فما فعلت الا يسيرا حتى أخذت مالي منهل يستحب حسن القضاء كما صرح به بعض الفضلاء محتجا بالنّبوي المرسل المروى عن الفقيه ليس من غريم ينطلق من عند غريمه راضيا الا صلَّت عليه دواب الأرض ونون البحر وليس من غريم ينطلق صاحبه غضبان وهو ملَّي الَّا كتب اللَّه تعالى بكل يوم وليلة يحسبه ظلما وبخبر أبى بصير عن أبى عبد اللَّه ع قال قال رسول اللَّه ص المدين ثلاثة رجل كان له فانظروا إذا كان عليه أعطى ولم يمطل فذاك له ولا عليه ورجل إذا كان له استوفى وإذا كان عليه أوفى فذلك لا له ولا عليه ورجل إذا كان له استوفى وإذا كان عليه مطل فذاك عليه ولا له منهل صرّح بعض الفضلاء باستحباب الاشهاد على المديون محتجا عليه باخبار عديدة منها خبر جعفر بن إبراهيم عن أبى عبد اللَّه ع قال أربعة لا تستجاب لهم دعوة إلى أن قال ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقال له ألم أمرك بالشهادة ومنها خبر عمرو بن أبى عاصم قال قال أبو عبد اللَّه ع أربعة لا يستجاب لهم دعوة أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة يقول الله عز وجل ألم أمرك بالشهادة ومنها خبر عبد اللَّه بن سنان عن أبى عبد اللَّه ع قال من ذهب حقه على غير بينة لم يؤجر ولا بأس بما ذكره منهل يجوز لصاحب الدّين أن يطالب مديونه بدينه الحال والمؤجل عند حلول الأجل ويجب على المديون الخروج من الدين ووفائه ولو بدفع جميع ما يملكه عدا ما سيأتي الإشارة إلى استثنائه وقد صرّح بذلك في السرائر ويه وعد وكره والتحرير وس ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق على ذلك ويؤيده ما صرّح به بعض الأجلة قائلا وكأنه مجمع عليه بل قيل بين المسلمين ومنها انه لو لم يجب ذلك لم يجب الوفاء بمقتضى العقد والتالي باطل فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهرة واما بطلان التالي فلعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها انه لو لم يجب ذلك لزم ترتب الضرر على صاحب الدين والتالي باطل فالمقدّم مثله اما الملازمة فظاهرة واما بطلان التالي فلعموم قوله ص لا ضرر ولا ضرار ومنها انه لو لم يجب ذلك لما كان صاحب الدّين مسلطا على أمواله الذي أدانه والتالي باطل فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهرة واما بطلان التالي فلعموم قوله النّاس مسلَّطون على أموالهم ومنها ما صرّح به والدي العلامة قدّس سره من اطلاق الأوامر بوجوب إيتاء الدين ويؤيده ما صرح به بعض الأجلة من أنه يدل على ذلك عموم أدلة وجوب أداء الدين وابراء الذمّة من أموال الناس و ح فلابد لكل من استثنى من دليل ومنها خبر عمار الذي وصفه بعض الأجلة بالموثقية عن أبى عبد اللَّه ع كان أمير المؤمنين ع يجلس الرجل إذا التوى على غريمه ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص فان أبى باعه فيقسم بينهم يعنى ماله فت ويؤيّده خبر السّكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ع انه كان يحبس في الدّين ثم ينظر فان كان له مال قد أعطى الغرماء وان لم يكن له دفعه إلى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم وكذا يؤيّده النبوي المرسل المشهور لي الواجد يحلّ عرضه وعقوبته والنبوي الأخر المرسل مطل الغنى ظلم واستثنوا من مال المديون شيئا حكموا بأنه لا يجب عليه دفعها في الدّين وبأنّه لا يتسلط صاحب الدين على أخذها ولا الحاكم على اجباره على ايفاء الدين منها أو مباشرته لأخذها لوفاء الدين منها دار سكناه وقد صرح باستثنائها في النهاية ويه وير ويع وره وكره ولف وعد وشد والتحرير واللمعة وس وجامع المقاصد ولك وضه وحكى في اللمعة عن ظاهر ابن الجنيد تجويز بيعها في الدين ولكن يستحب للغريم تركه وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الأوّل الَّذي عليه المعظم ولهم وجوه منها تصريح الغنية بدعوى اجماع الطائفة على انه لا يجب على المفلس بيع داره التي يسكنها ولا عبده الذي يخدمه ولا دابته التي يجاهد عليها ويعضده أمور أحدها تصريح كره بأنه لا يجوز بيع دار السكنى عند علمائنا اجمع ونقل الخلاف فيه عن العامة وثانيها قول الحلى في السرائر يمنع من بيع الدار والخادم في الدين على ما روى في بعض الاخبار وان تحقق اجماع أصحابنا يرجع إليه ولا دليل عليه سوى الاجماع منهم وثالثها ان أحدا من الأصحاب عدا الشهيدين في اللَّمعة وضه لم يحك خلافا في ذلك مع ان طريقهم الإشارة إليه غالبا ولو كان نادرا ورابعها ان والدي العلامة حكى عن كنز العرفان انه حكى على عدم جواز بيع دار السكنى اجماع علمائنا ومنها ما تمسك به في كره من ان في تجويز بيعها ضررا بالمديون إذ لا بد له من مسكن فان الانسان مدنيّ بالطبع لا يمكنه أن يعيش بغير سكن فأشبه المنفعة التي تقدم على الدّين ومنها جملة من الاخبار أحدها خبر الحلبي الذي وصفه بعض الأجلة بالصّحة أو الحسن عن أبى عبد اللَّه ع قال لا تباع الدّار ولا الجارية في الدين وذلك انه لا بد للرجل من ظل يسكنه وخادم يخدمه وثانيها ما تمسك به في كره وغيرها من خبر إبراهيم بن هاشم ان محمد بن أبى عمير كان رجلا بزازا فذهب ماله وافتقر وكان له على رجل عشرة آلاف درهم فباع دارا له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم وحمل المال إلى بابه فخرج إليه ابن أبى عمير فقال ما هذا فقال هذا مالك الَّذي لك علىّ قال ورثته قال لا قال وهب لك قال لا قال فهل هو ثمن ضيعة بعتها قال لا قال فما هو قال بعت دارى التي اسكنها لأقضي ديني فقال ابن أبى عمير حدثني ذريح المحاربي عن أبى عبد اللَّه ع قال لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدين ارفعها فلا حاجة لي فيها والله إني لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم واحد وما يدخل ملكي منها درهم واحد وثالثها خبر ذريح المحاربي الَّذي وصفه بعض الأجلة بالصحّة عن أبى عبد اللَّه ع قال لا يخرج عن مسقط رأسه بالدين ورابعها خبر مسعدة بن صدقة قال سمعت جعفر بن محمد وقد سئل عن رجل عليه دين وله نصيب في دار وهى تغل غلة فربما بلغت