نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 9
إلا الصفات ، وهيهات في الوصول إلى غايتها هيهات ، ومنه قول الشاعر : لاهت فما عرفت يوما بجارحه « 1 » * يا ليتها خرجت حتى رأيناها وقيل : لاه بمعنى ظهر ، فهي من أسماء الأضداد ، ومعناه : أنه تعالى ظهر بمخلوقاته [1] وتجلى بمصنوعاته ، فلا موجود الا وهو يشهد بوجوده ، ولا مخترع الا وهو يعرب عن توحيده ، وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد . وهذا الاسم - أي : اللَّه - أشرف الأسماء وأعظمها . وقيل : انه الاسم الأعظم ، وقد اختص من بين سائر الأسماء بخواص : الأول : خصوصيته بالذات المقدسة ، فلا يطلق على غيره حقيقة ولا مجازا ، بخلاف باقي الأسماء ، فقد يسمى بها غيره على سبيل المجاز . الثاني : أن جميع الأسماء يتسمى به ولا يتسمى بها ، فيقال : الرحمن اسم من أسماء اللَّه ولا يقال اللَّه اسم من أسماء الرحمن . الثالث : انه يدل على الذات المقدسة ، وباقي الأسماء لا يدل آحادها الأعلى آحاد المعاني . الرابع : انه جعل أمام سائر الأسماء في الذكر . الخامس : ان لفظ الشهادة والحكم بالإسلام موقوف على التلفظ به ، دون غيره من الأسماء . والرحمن الرحيم اسمان موضوعان للمبالغة ، ومشتقان من الرحمة ، والرحمة هي التخلص [2] من أقسام الآفات وإيصال الخيرات إلى أرباب الحاجات . والحمد هو الثناء بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل ، وانما احتيج إلى القيد
[1] في « س » : لمخلوقاته . [2] في « ق » : التلخيص .
9
نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 9