نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 28
والظفر بالشيء الفوز به والتمكن منه . والنخب جمع نخبة ، وهي من كل شيء جيده وخلاصته . « وتوصلك » أي : تؤديك . والشعب جمع شعبة ، وهي الناحية من المكان ، والمعنى هنا الفروع . أي : ذكرت لك في هذا المختصر بالعبارات المحررة ما تظفرك بأصول المذهب ، وتؤديك إلى ما يتشعب من الفروع والدقائق عن هذه الأصول . والاقتصار : الإيجاز ، ويقابله الاطناب . والإبانة والظهور بمعنى . والسبيل : الطريق . والوضوح الإبانة والكشف . والدليل هو الذي يلزم من العلم به العلم بشيء آخر ، وهو المدلول . والمعنى أني اقتصرت في هذا الكتاب على إيراد الأصول المأخوذة من الكتب المشهودة والاخبار المأثورة ، ولم أسلك طريقة التعسف باقتحام دون [1] التفريعات وإيراد المتروك من الروايات . فان قلت : الكتاب مشحون بالترددات ، وغير خال من الإشكالات ، وذلك ينافي الوضوح والإبانة . فالجواب من وجهين ، الأول : ان التردد نادر والأغلب في الكتاب هو الواضح والمشهور ولا عبرة [2] بالنادر وانما المعتد بالأغلب . الثاني : ان المقصود بالذات في هذا الكتاب هو إيراد الواضح والمشهود ، وإيراد ما يحصل فيه من التردد والتوقف بالعرض وبالقصد الثاني وبحسب الاستطراد . قال طاب ثراه فإن أحللت فطنتك في مغانيه ، وأجلت رؤيتك في معانيه ، كنت حقيقا أن تفوز بالطلب ، وتعد في حاملي المذهب وأنا أسال اللَّه لي ولك الأمداد