نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 19
فادعوه [1] أمر بدعائه تبعا لقوله تعالى : « وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » [2] . مخلصين له الدين الإخلاص تنقية العمل وتطهيره من الريا ، ويقال : هذا إبريسم خالص ، أي : لا يخالطه شيء . ساق المصنف حمده وثناءه ، وختمه بالآية القرآنية ويسمى هذا النوع الاقتباس فإذا أدمج المتكلم كلامه ووصله بكلام من كلام غيره ، فان كان من كلام اللَّه أو كلام الرسول عليه السّلام يسمى اقتباسا . وان كان من كلام غيره من كلام الشعراء يسمى تضمينا . والاقتباس مأخوذ من القبس ، وهو بعض من النار ، فكأنه قد نور كلامه وشرفه حيث وصله بكلام الرب جل جلاله . ويجوز ان لا يريد الاقتباس ويكون معنى كلامه فادعوه مخلصين له الدين ، أي : أخلصوا له دعاءكم ولا تدعوا [3] غيره ، ولا تشركوا في دعائه أحدا ، لأنه لا يقدر على إعطاء السؤالات [4] وكشف البليات على الإطلاق الا هو ، قال تعالى : « قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله إِنْ أَرادَنِيَ الله بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ الله عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ » [5] ولا تلتمسوا حاجة من غيره ، سواء كانت خطيرة أو حقيرة . ففي بعض الاخبار أوحى اللَّه إلى موسى عليه السّلام : يا موسى سلني كلما تحتاج اليه حتى علف شاتك وملح عجينك . ويكون قوله « له الدين » بالرفع على أنه مبتدأ وله خبره ، فوصفه بكونه
[1] في « س » : فادعوني . [2] سورة غافر : 60 . [3] في « س » ولا تريدوا . [4] في « ق » السؤالات . [5] سورة الزمر : 38 .
19
نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 19