الوجه الثاني إن الحرمة تثبت بالعلم الإجمالي بأن أحدهما غصب ونشك بعد ذلك في جعل الضمان وعدمه فتجري أصالة البراءة واستصحاب عدم الضمان . وفيه إن دليل الضمان يكون موضوعه الاستيلاء على مال للغير ببرهان إصطيادي عن الاخبار وهو إن من استولى على مال الغير فهو له ضامن وموضوع الغصب أيضا يكون مال الغير فالحكمان [1] يكونان عرضيين ولا يمكن جريان البراءة في أحدهما دون الأخر . ثم هنا تفصيل عن بعض المعاصرين وهو الفرق بين كون التصرف قبل العلم الإجمالي أو بعده فان كان بعده فالضمان لا يتحقق لعدم منجزية العلم الإجمالي بعد تعارض الأصلين ويكون من قبيل العلم الإجمالي المقدم على الملاقاة وأما إن كان من قبيل الأول بأن يكون التصرف قبل العلم بالغصبية فالضمان يتحقق لأنه بعد التصرف في أحد الأطراف بالإتلاف إذا حصل له العلم كذلك يعلم يتحقق لأنه بعد التصرف في أحد الأطراف بالإتلاف إذا حصل له العلم كذلك يعلم أما ضمان ما أتلفه أو عدم جواز التصرف في الطرف الأخر فيحكم بضمان التالف وبالإجتناب عن الطرف الأخر . ثم إنه قد أشكل بعض المعاصرين من الاعلام بأنه وإن كان يحصل علم إجمالي كذلك ولكن ينحل بأصالة عدم كون الطرف مالي : بيان ذلك إن الأموال في حصولها
[1] أقول إن ما هو الظاهر عندي الفرق بين الموضوعين لان موضوع الغصب يكون مال الغير فقط وموضوع الضمان يكون الاستيلاء على مال الغير بإضافة قيد الاستيلاء ونحن ما أحرزنا الاستيلاء حتى نحكم بالضمان ولكن بالنسبة إلى الغصب أحرزنا مال الغير في البين .