عما يلاقيه فكأنه يكون هو هو بنفسه وهذا يسمى باتساع الحكم لأنه لا يكون له حكم على حدة هذه هي الاحتمالات الثبوتية في المقام . وأما في مقام الإثبات فالتحقيق هو الاحتمال الثاني أي احتمال العلية الشرعية لمساعدة العرف عليها وتكون مطابقة لذوقه وأما البواقي فلا يكون كذلك فإنه لا يكون السراية حقيقية بنظره لما نرى أنه لا يرى نجاسة البحر من المضاف بملاقاة ذرة من الدم في أحد أطرافه عين ما كان في طرف الملاقاة فعلى هذا لا يحكم بأن الملاقاة يكون من تفريق كأس من النجس في كأسين وكذلك التعبد المحض فإنه لا يساعد على أن لا يكون لنجاسة الملاقي دخالة وإلا فكيف لا يحكم الشرع بهذا الحكم في صورة الملاقاة مع الطاهر وكذلك الاتساع الحكمي فإنه في المثال الذي ذكروه من إكرام العالم وخوادمه صحيح ولا يصح فيما نحن فيه فان النجس لا يكون له شأن غير شأن نفسه فان حدث في آخر يحصل له شأن مثله فمن شاء القول بذلك فالتزامه بالسراية الحقيقية أحسن هذا حسب المباني في الأصول إثباتا ونفيا فيجب التعرض للمسألة الفقهية التي مهّد هذا البحث لها . فنقول في ملاقي الشبهة المحصورة يختلف الأقوال حسب اختلاف المباني فعلى مسلك السراية الحقيقية والتعبد المحض والاتساع الحكمي يجب الاجتناب عن الملاقي نحو وجوبه عن الملاقي ولا فرق فيها ولا يجيء توهم انحلال العلم الإجمالي الأول بل يكون لنا علم إجمالي واحد وله ثلاثة أطراف يجب الاجتناب عن جميعها لتحصيل الفراغ عن التكليف في البين وعلى هذا لو كان لازم هذا المسلك الحرج في بعض الموارد فلا يجب الاجتناب بمقتضاه . أما على المسلك المختار وهو العلية الشرعية وإن الحكم بنجاسة أحد الأطراف يكون في طول الحكم بنجاسة الأخر والمعروف بين الاعلام في هذه المسألة عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي سواء كان المبنى في العلم الإجمالي هو العلية التامة أو الاقتضاء وما هو مشترك بين المسلكين أي العلية والاقتضاء هو إن الملاقي لاقى ما