والرابع ما عن سيدنا الأستاذ السيد أبى الحسن الأصفهاني ( قده ) وهو التفصيل بين المتعقب بالطهارة وغيرها ففي الثاني يقول بالنجاسة وتظهر الثمرة بين هذا التفصيل وتفصيل المصنف في صورة احتياج المغسول إلى التعدد . الجهة الثانية في الأدلة التي استدل بها المشهور على مدعاه ونذكرها أولا ليتضح ما في سائر الأدلة من الإذعان أو الرد وهي أمور : الأول عموم ما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة وهو مفهوم دليل الكر فان قوله الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء مفهومه أنه إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء وكما إن في طرف المنطوق الإطلاق الأفرادي يشمل جميع النجاسات والأحوالي يشمل جميع الحالات من الوارد والمورود فكذلك في طرف المفهوم فالماء القليل بواسطة صبّه على النجس أو وقوع النجس فيه ينجس سواء كان في الغسلة المزيلة أو غيرها . وقد أشكل على هذا الدليل تارة بعدم قبول العموم الأفرادي في المفهوم وتارة من جهة عدم قبول العموم الأحوالي أما بيان الاشكال على العموم الأفرادي فهو إن نقيض السالبة الكلية هو الموجبة الجزئية فإنه إن حكم بعدم نجاسة الماء في صورة كونه كرا بقوله لا ينجسه يكون نقيضه ينجسه لكن ينجسه شيء مّا لا جميع الافراد من النجس . وفيه إن العموم في طرف المنطوق ينحل على [1] الافراد أي البول والغائط والدم والمتنجس والنجس لا ينجس الكر وينجسه شيء يكون قضية شخصية في مقابل قضية شخصية ينحل إليها العموم في طرف المنطوق ونقيض الجزئي جزئي فإنه إذا اشترط الكرية لعدم النجاسة فعند عدم الشرط ينتفى المشروط لأنه علة تامة للحكم
[1] أقول هذا مضافا إلى إنكار كون قضية المفهوم من باب التناقض لان الوحدات الثمانية أو العشرة منها وحدة الشرط وفي كل المفاهيم المخالفة لا يكون الشرط في القضيتين واحدا وقولنا إذا بلغ قدر كر فيما نحن غير قولنا ما لم يبلغ قدره فالبالغ وغير البالغ موضوعان والشرط متعدد .