المنع من التخاير وخرج الآخر اختيارا ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) [1] أن الحكم فيها يعرف من تحقيق الكلام في سابقتها . فموضوع الكلام فعلا هو ما إذا أكره أحدهما على الذهاب من المجلس مع منعه من التخاير وبقي الآخر في المجلس اختيارا ولم يمنع من التخاير . وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن الأقوال أربعة : الأول : سقوط خيار كليهما وهو ظاهر المحقق [2] والعلامة [3] والشهيد [4] ( رحمهم الله ) وغيرهم . الثاني : عدم سقوط كلا الخيارين وهو ظاهر الشيخ في المبسوط [5] والمحقق [6] والشهيد [7] الثانيين ومحتمل كلام العلامة ( رحمهم الله ) في الإرشاد [8] . الثالث : سقوط خيار المختار خاصة وهو ظاهر خلاف الشيخ ( رحمه الله ) [9] وجواهر القاضي [10] . الرابع : التفصيل بين بقاء المختار في المجلس ، فيثبت كلا الخيارين . وخروجه عن المجلس اختيارا ، فيسقط كلا الخيارين . وهو ظاهر العلامة ( رحمه الله ) [11] في التحرير . والذي ذكره ( قدس سره ) في مبنى هذه الأقوال الأربعة هو : أن الافتراق المجعول غاية
[1] الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 223 ، الطبعة الأولى . [2] المحقق الحلي ، جعفر بن الحسن : شرائع الاسلام ، ج 2 : ص 22 ، ط مؤسسة المعارف . [3] العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 2 : ص 65 ، الطبعة الأولى . [4] الشهيد الأول ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 3 : ص 266 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . [5] الطوسي ، محمد بن الحسن : المبسوط : ج 2 : ص 84 ، الطبعة الأولى . [6] المحقق الكركي ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 4 : ص 289 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) . [7] الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 3 : ص 196 ، ط مؤسسة المعارف الاسلامية . [8] المقدس الأردبيلي ، أحمد : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 : ص 382 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . [9] الطوسي ، محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 12 ، المسألة 35 ، الطبعة الأولى . [10] ابن البراج ، عبد العزيز : جواهر الفقه ( سلسلة الينابيع الفقهية ، ج 13 : ص 120 . [11] العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تحرير الأحكام ، ص 166 ، الطبعة الأولى .