responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 306


بل المراد - والله العالم - هو ما يحبه عامة الناس كالحلوات [1] والطبائخ والثمار اللذيذة ، فكل أحد مخاطب مع اليسار بالانفاق مما يحبه الغالب لا أن كل واحد مأمور بالانفاق بما يحب ، فمزية الانفاق به على الانفاق لغيره من حيث إنه يحبه المنفق عليه كما يحبه المنفق ، لا من حيث إنه يحبه المنفق .
الثانية : إن الرواية لم يذكر فيها غنى الوالدين وإنما ذكر فيها استغنائهما ، والاستغناء عد النفس غنيا ولو مع الاحتياج أو الفقر ، ويشهد له قوله عليه السلام : " أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه " [2] . فمعنى الحديث - حينئذ - : أنه أنفق على والديك مما يحتاجان إليه ويشتهيانه ، حيث إنك تعلم أن كثيرا من الأشياء التي يحبها عامة الناس ويشتهيها وإن تعففا ولم يسألاك إياها لمكان استغنائهما ولا تكلفهما أي : ولا توقعهما في كلفة السؤال وترك التعفف .
والحاصل ، أن ارتكاب تلك التوجيهات من جماعة إنما حصل من أمرين :
أحدهما : قصر " ما تحبون " في الآية على ما يحبه المنفق ، وقد عرفت أن فضيلة البر من حيث كونه برا إنما يحصل بالانفاق بما يحبه الفقير لا بما يحبه المنفق ، فكأنه عز وجل قال لكل أحد : أنفق مما يحبون ، لا أنه أنفق مما تحب .
والثاني : حمل " الاستغناء " في الرواية على الغنى ، وقد عرفت أنه



[1] كذا ، والظاهر : الحلويات .
[2] الوسائل 15 : 204 ، الباب 92 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأول .

306

نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست