responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 88


أن أولئك الناس الذين تشير إليهم الآية المباركة كانوا قادرين على التحاكم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا إطلاق في الآية لمن لا يقدر على التحاكم عند قاضي العدل .
وصحيح أن ذكر الوصف المذكور في الآية وهو إرادة التحاكم عند الطاغوت مشعر بالعلية ، لكنه - بعد أن كانت القضية خارجية - لا يدل على أنه هو تمام العلة وعدم دخل أي وصف آخر - كوصف القدرة على التحاكم عند قاضي العدل - في العلة ، على أن ما قبل الآية - من الأمر برد النزاع إلى الله والرسول - ، وكذلك ما بعد الآية - الوراد في تنكيل من قيل لهم : تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول فصدوا عن ذلك - قد يكون صالحا للقرينية على عدم الإطلاق والنظر إلى خصوص فرض إمكانية الرد إلى الله والرسول .
هذا وقد يقال : إن هناك آية أخرى لا يبعد تمامية الإطلاق فيها ، هي قوله - تعالى - : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) * [1] . فهذه الآية تشمل ما نحن فيه حتى لو فسرت الآية بمعنى الركون إلى الظالم في ظلمه وبما هو ظالم لا مطلقا ، فإن التذرع في تحصيل الحق إلى حاكم الجور - الذي يكون إشغاله لمنصب الحكومة ظلما - ركون إلى الظالم في ظلمه ، فهو حرام حتى مع العجز عن التحاكم إلى قاضي العدل وفق إطلاق الآية الكريمة . إلا أن يقال : بأن الركون يعطي معنى الاتكاء على ركن ركين والارتباط بقدرة وهيمنة ، مما لا يصدق على مجرد الترافع عند شخص ، فإن قيل هكذا لم يتم الإطلاق في الآية الكريمة للمقام ، وكذلك لا يتم الإطلاق في الآية لو فسر الركون بما فسر به المرحوم العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) في تفسير الميزان من أنه الاعتماد على شئ عن ميل إليه لا



[1] هود : الآية 113 .

88

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست