نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 82
أحكامهم ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يجوز لكم ذلك إن شاء الله إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة لهم " [1] . وأظن أن المقصود بعلي بن محمد هو الهادي ( عليه السلام ) الذي كان علي بن مهزيار من أصحابه ، لا أنه راو روى لعلي بن مهزيار عن الإمام ( عليه السلام ) ، وعليه فالسند من أحمد بن محمد بن عيسى إلى الإمام ( عليه السلام ) تام ، ولكن يبقى الضعف الموجود في بعض أسانيد الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى حيث نحتمل كون هذا الحديث بالسند الضعيف ، إلا أن هذا معالج بنظرية التعويض . وأما من حيث الدلالة ، فهذه أيضا أجنبية عن المقام ، حيث إن ظاهرها السؤال عن أن نأخذ منهم وفق فقههم ما يأخذونه مناكما في الشفعة بالجوار والعصبة - على حد تعبير صاحب الجواهر ( رحمه الله ) [2] - على أن الحديث غير مختص بفرض عدم إمكانية الرجوع إلى قاضي العدل ، إلا أن هذا سيعالج إن شاء الله بما سيأتي في ذيل الرواية الثالثة . 3 - ما عن علي بن فضال بسند تام قال : " قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) وقرأته بخطه سأله ما تفسير قوله تعالى : * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ) * ؟ فكتب بخطه : الحكام القضاة ، ثم كتب تحته هو أن يعلم الرجل أنه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم " [3] . فيدل بالمفهوم على أنه إذا لم يكن قد علم أنه ظالم فهو معذور في أخذه لحقه عن هذا الطريق ، وهذا الكلام يدل عرفا على جواز الترافع عنده .
[1] الوسائل ج 18 ، باب 11 من آداب القاضي ، ح 1 ، ص 165 . [2] جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 35 . [3] الوسائل ، ج 18 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 9 ، ص 5 . وأما الآية الكريمة فهي في سورة البقرة الآية 188 ، وتتمة الآية كما يلي : * ( لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) * .
82
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 82