نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 802
نفوذ هذا القضاء ، ولا مورد لما مضى من دعوى الارتكاز ، ولا تطبق المقبولة على المقام كما هو واضح . القسم الثالث - الاختلاف في الاجتهاد ، كما لو كان من رأي القاضي أن نكول المنكر بلا إرجاعه لليمين على المدعي يوجب الحكم ضد المنكر ، بينما القاضي الثاني كان يرى أن هذا لا يوجب الحكم ضد المنكر بل القاضي هو الذي يرجع اليمين عندئذ على المدعي ، أو المنكر كان يرى اجتهادا أو تقليدا ذلك ، وهنا لا مجال للتمسك بالمقبولة ، لأن كون ما حكم به القاضي الأول من حكمهم ( عليهم السلام ) أول الكلام ، ولا بالارتكاز بتقريبه السابق من ارتكاز أن مشروعية القضاء إنما هي لفصل الخصومة ، ولكن لا يبعد القول بأن الارتكاز العقلائي يقتضي في المقام النفوذ وعدم جواز النقض ما دام القاضي الأول كان واجدا لشرائط منصب القضاء في الشريعة ، واجتهاده كان يعتبر اجتهادا مقبولا ومشروعا في الإطار العام للشريعة ، ولم يكن من قبيل الفرض الماضي في القسم الثاني من اعتقاد القاضي أن اليمين على المدعي والبينة على من أنكر ، ولم يردع عن هذا الارتكاز . فالنتيجة هي نفوذ القضاء في المقام ، وعدم صحة الاستئناف ، وعدم جواز نقض حكم الحاكم فيه ، والاستئناف ينحصر مورده بالقسم الأول والثاني . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . قد وقع الفراغ من كتابة هذا البحث في يوم الاثنين المصادف للخامس والعشرين من شهر شعبان المعظم من السنة 1406 الهجرية القمرية في قم المقدسة . أسأل الله - تعالى - أن يجعله خالصا مخلصا لوجهه الكريم ، ويجعله ذخرا ليوم فاقتي ، ويثبتني عليه بفضله وكرمه ، أنه سميع مجيب . وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . والحمد لله أولا وآخرا . < / لغة النص = عربي >
802
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 802