نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 690
عرفي . أما غير الكتابي فباعتبار عدم مصونية دمه وماله لا تصل النوبة إلى القضاء له من قبل قاضي المسلمين في غالب الأحيان ، ولكن مع ذلك قد تصل النوبة إلى القضاء في بعض الموارد : منها - ما لو كان في أمان بتعاهد معين مع المسلمين في ماله ونفسه ، فوقع النزاع بينه وبين مسلم في مال معين هل هو له أو للمسلم ؟ ، فتحاكما إلى قاضي المسلمين . أما التحاكم على مثل الجرح والقطع أو إتلاف المال مثلا فقد يقال : لا مورد للقضاء فيه لعدم مصونية له بمعنى يوجب الضمان ، غاية ما هناك الحرمة التكليفية لأكل ماله أو للجرح أو القطع لكونه في أمان ، أو لافتراض أن إيذاءه بالجرح والقطع من قبل فرد مسلم غير جائز حتى لولا الأمان ، لأن عدم مصونيته في هذه الأمور يعني عدم ضمان الدية لا جواز الإيذاء تكليفيا ، ومجرد الحرمة التكليفية لا تكفي موضوعا للقضاء إلا في المال الخارجي الذي يترتب على ملكية الكافر له وجوب تسليمه إليه ما دام في أمان . ومنها - ما لو وقع النزاع بينه وبين كافر آخر مثله بناء على أن هدر دمه أو ماله إنما هو في مقابل المسلم لا في مقابل كافر آخر مثله وتحاكما عند قاضي المسلمين ، والقاضي وإن لم يجب عليه حفظ ماله بالقضاء ، لأنه ليس تحت أمان المسلمين ، لكن هذا لا يحرم عليه القضاء ، فرغب أن يقضي بينهما بالحق . وعلى أي حال ففي مورد من هذا القبيل لو وصلت النوبة إلى يمين الكافر ولم يكن مؤمنا بالله - تعالى - فإحلافه بالله لا موضوع له ، إذ لا يشكل إحراجا بالنسبة إليه ، والمتبادر عرفا من دليل القضاء باليمين هي اليمين التي من شأنها إحراج الحالف . ولا يبعد القول هنا بأن مقتضى إطلاق دليل القضاء باليمين هو تحليفه بما يعتقد به ، ولو لم يعتقد بشئ لا سبيل إلى القضاء له باليمين ، وليس ذلك مشكلة في المقام ،
690
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 690