responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 519


2 - روايات : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ، و " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " . وقد مضى فيما سبق : أن هذه الروايات لا إطلاق حكمي لها ، فالتعبير الأول ناظر إلى حصر وسائل الإثبات في القضاء بالبينة واليمين ، أما متى يرجع إلى البينة ومتى يرجع إلى اليمين ؟ فهذا خارج عن عهدته ، والتعبير الثاني ناظر إلى تشخيص من عليه البينة ومن عليه اليمين ، أما ما هي شرائط البينة أو اليمين ؟ فهذا خارج عن عهدته . نعم يتم فيهما الإطلاق المقامي حينما تكون حجية بينة ما ارتكازية ، أو يكون المرتكز عدم الفرق بين بينة وبينة ، فيكون التفصيل خلاف الارتكاز العقلائي ، وفيما نحن فيه الفرق بين بينة معلومة بالحس وبينة معلومة بالحدس أمر معقول في نظر العقلاء ، وارتكاز حجية البينة إذا علمت بالحدس غير واضح ، إذن لا يتم الإطلاق في المقام .
أما الأدلة اللبية كالإجماع والضرورة الفقهية والارتكاز ، فشمولها للبينة المعلومة بالحدس أيضا غير معلوم .
إذن لا دليل على حجية البينة المعلومة للقاضي بالعلم الحدسي .
وأما وجود المقيد - لو تم الإطلاق - فيجب الرجوع فيه إلى أدلة عدم حجية العلم الحدسي للقاضي ، لكي نرى هل تشمل ما نحن فيه أو لا ؟
فإن كان الدليل على ذلك التعدي من روايات عدم نفوذ الشهادة الحدسية ، فكما يتعدى من ذلك إلى العلم الحدسي للقاضي بالواقعة كذلك يتعدى إلى العلم الحدسي له بالبينة .
وإن كان الدليل على ذلك عدم ذكر العلم الحدسي للقاضي بالواقعة في روايات مقاييس القضاء كما ذكرت البينة واليمين ، فالتعدي إلى العلم الحدسي للقاضي بالبينة يتوقف على دعوى الأولوية القطعية .
وإن كان الدليل على ذلك روايات حصر القضاء بالبينات والأيمان بأن يقال :

519

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 519
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست