نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 412
وهذا مبتن على مبنيين أصوليين ، أحدهما جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، والثاني استظهار كون الموضوع هو العنوان الوجودي من ذكره في لسان الدليل حتى مع عدم تصور مورد افتراق بينه وبين عدم ضده المحتمل شرطيته ، أما لو قيل : إن العرف يتقبل التعبير عن شرطية طهارة المولد بلسان مانعية خبث المولد وبالعكس ، ولا يمكن استظهار كون المستثنى عنوانا وجوديا ، لم يتم هذا البيان . وعلى أي حال ، فلو ناقشنا في أحد المبنيين الأصوليين ، لم يبق دليل على نفوذ شهادته ، ووصلت النوبة إلى يمين المنكر ، لا للقاعدة المنقحة في علم الأصول من أن الشك في الحجية يساوق القطع بعدم الحجية ، فإن تلك القاعدة إنما تنظر إلى آثار القطع الطريقي من التنجيز والتعذير لا الآثار الموضوعية من قبيل وصول النوبة إلى اليمين وعدمه ، بل لأننا نستظهر من دليل كون اليمين على من أنكر والبينة على المدعي أنه متى ما عجزنا عن الوصول إلى الحجة ثبت اليمين ، فوصول النوبة إلى اليمين أثر موضوعي موضوعه عبارة عن عدم تمامية الحجة على خلافه ، وبالفعل لم تتم الحجة على خلافه ، إذ لم تثبت حجية هذه البينة سنخ ما لو شككنا في عدالتها ولم يمكن إثبات عدالتها بأمارة أو أصل . عدم التبرع بالشهادة الشرط الثامن - أن لا يكون متبرعا بالشهادة في حقوق الناس بأن يشهد قبل طلب الشهادة منه على ما نسب إلى المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع . هذا في حال الشهادة .
412
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 412