responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 322


وقد لا يؤمن ، ولكن غير المسلم لا يمكن أن يؤمن بولاية أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
واشتراط العام يدل عرفا على نفي شرطية الخاص ، فصحيح أنه ليس بصدد بيان تمام الشرائط ، لكن بما أن شرطية الخاص كأنها تلغي شرطية العام ، يكون اشتراط العام دالا عرفا على عدم اشتراط الخاص . فظاهر كلام السائل - حينما قال : " يهودي أشهد على شهادة ثم أسلم " - أن المرتكز في ذهنه أن الشرط هو الإسلام لا الإيمان ، والإمام ( عليه السلام ) قد أقره على ارتكازه . وهذا الوجه أيضا يصلح جوابا للإشكال على ما مضى من مثل قوله : " تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين " بناء على شمول قوله : " جميع أهل الملل " للمسلمين أنفسهم ، كما هو الظاهر . أما لو فرض اختصاصه بغير المسلمين ، فالحديث إنما يدل على عدم اشتراط الإيمان في نفوذ شهادة المسلم على الكافر .
ورابعا : أن الأحاديث الدالة على كفاية الإسلام حين أداء الشهادة ما ظاهره كونه بصدد بيان سائر الشرائط ، كما ورد بسند تام عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الذمي والعبد يشهدان على شهادة ، ثم يسلم الذمي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه ؟ قال : نعم ، إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما " [1] . فقوله : " إذا علم منهما بعد ذلك خير " ظاهر في أنه كان بصدد ذكر الشرائط ، ولا يفهم من قوله : " علم منهما بعد ذلك خير " شرط أكثر من العدالة في مذهبه ، فإن العدالة في مذهبه خير وإن لم يكن مؤمنا .



[1] الوسائل ج 18 باب 39 من الشهادات ح 1 ص 285 .

322

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 322
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست