نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 317
- ولو كنا والآية فقط ، لخصصنا الاستثناء بما إذا لم ينكر بعض الوراث فرض وجود الوصية ، بأن يدعي من لم تتم فيه شرائط البينة أنه كان حاضرا مجلس الموت ولم يوص الميت بشئ ، وأن البينة الكافرة كاذبة ، وذلك لعدم إطلاق في الآية يشمل هذا المورد لا بلحاظ صدر الآية ، ولا بلحاظ ذيلها : أما صدرها فإنما دل على الأمر بإشهاد آخرين من غير المسلمين ونحن عرفنا بالالتزام نفوذ شهادتهما كي لا يلغو إشهادهما . وهذا - كما ترى - لا إطلاق له ، إذ يكفي في عدم لغوية الإشهاد نفوذ الشهادة في الجملة . وأما ذيلها . فقد دل على نفوذ الشهادة بعد التقييد باليمين إذا كان هناك ارتياب ، أما إذا كان هناك القطع بالكذب من قبل بعض الوراث ، فهو مسكوت عنه في الآية الكريمة . ولكن لا يبعد الإطلاق في بعض الروايات لهذه الحالة من قبيل ما مضى من حديث سماعة ، ومن قبيل ما ورد - بسند تام - عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( أو آخران من غيركم ) * فقال : " إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم ، جازت شهادة من ليس بمسلم في ( على - خ ل - ) الوصية " [1] . وعلى أي حال ، فلا إشكال في شرط الإسلام في نفوذ شهادة الشاهد بشأن المسلم . شرط الإيمان : والآن يجب أن نرى هل يكفي الإسلام ، أو لا بد من شرط الإيمان بأن يكون شيعيا اثني عشريا ؟ . عمدة الدليل على شرط الإيمان بالمعنى الخاص وجوه : الأول : دعوى الإجماع ، بل قال في الجواهر : " لعله من ضروريات المذهب