نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 303
فقال : على قدرها يوم أشهد تجوز في الأمر الدون ، ولا تجوز في الأمر الكثير . قال عبيد : وسألته عن الذي يشهد على الشئ وهو صغير قد رآه في صغره ثم قام به بعد ما كبر ، قال : فقال : تجعل شهادته خيرا من هؤلاء " [1] . وأورد السيد الخوئي على الاستدلال بهذا الحديث [2] بأنه رواية شاذة مهجورة ومشتملة على ما هو مقطوع البطلان من عدم جواز شهادة المملوك في الكبير ، فلا بعد في ورودها مورد التقية على أن متنها مجمل ، فإن الكبر والصغر أمران متضايفان ، وليس لهما واقع معلوم ، فالشئ الواحد كبير بالإضافة إلى شئ ، وصغير بالإضافة إلى شئ آخر . أقول : أما إجمال المتن فقد يقال : إن هذا إشارة إلى أمر عرفي ، حيث إن العرف قد يعتمد على شهادة الصغير في الأمور الصغيرة بما لا يعتمد عليه في الأمور الكبيرة ، وهذا يختلف باختلاف درجات سن هذا الصغير وذكائه وقابليته للاعتماد عليه ، ولعل هذا هو المقصود بقوله : " على قدرها يوم أشهد " . نعم يبقى شئ من الإجمال لعدم تعيين الصغر والكبر بالتحديد ، لكن هذا حاله حال كثير من المفاهيم العرفية التي تبقى مجملة في بعض المصاديق . أما حمل الحديث على التقية بالنسبة للمملوك فلا يضر بحجيته بالنسبة للصبي . وأما قوله : - إن الرواية شاذة مهجورة - فإن كان إشارة إلى اشتمالها على عدم قبول شهادة المملوك الذي جعله مقطوع البطلان ، فقد عرفت أنه مع افتراض الحمل
[1] التهذيب ج 6 باب 91 البينات ح 55 وهو الحديث 650 وفق تسلسل كل أحاديث هذا المجلد ص 252 . وقد جاء في الوسائل صدر الحديث في ج 18 باب 22 من الشهادات ح 5 ص 253 ، وذيله في نفس المجلد باب 21 من الشهادات ح 3 ص 251 . [2] في تكملة المنهاج ج 1 ص 78 .
303
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 303