نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 300
بدعوى الانصراف [1] ، أو بدعوى أن تلك الإطلاقات إنما هي بصدد ذكر أصل الإشهاد والبينة ، وليست بصدد بيان الشرائط المعتبرة في نفوذها . وقد يقال : إن مجرد عدم تمامية الإطلاق إذا كان من باب عدم كونه في مقام البيان لا يكفي لإثبات عدم نفوذ شهادة الصبي ، بحيث تصل النوبة إلى يمين المنكر ، بل نبقى متحيرين بين كون الوظيفة هي قبول شهادة الصبي ، أو سماع يمين المنكر . وقد يجاب على ذلك : بأن استصحاب عدم جعل الحجية لهذه الشهادة ينقح موضوع اليمين ، لأن يمين المنكر أخذ في موضوعه عدم إقامة المدعي البينة الحجة ، بناء على أن الموضوع القاطع لليمين هو البينة بما هي حجة ، لا ذات البينة التي تكون حجة . الوجه الثاني - هو التمسك بقوله تعالى : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) * [2] . فإن كلمة الرجل لا تشمل الصبي . الوجه الثالث - ما دل على اشتراط العدالة في الشاهد كقوله تعالى : * ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ) * [3] وقوله تعالى : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * [4] . وذلك بدعوى أن العدالة لا تتصور في الصبي ، إذ العدالة بمعنى الاستقامة في الطريق فيما بين الخطوط المنحرفة ، بينما لا انحراف بشأن الصبي ، وكل التصرفات مباحة له ، فما معنى استقامته في الطريق ؟ ! ولكن بالإمكان أن يدعى أن المفهوم عرفا من شرط العدالة هو النظر إلى ما