نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 28
ومن الواضح في الستة الأولى أن قوله : ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء . . . ) لا يدل إلا على توثيقهم دون توثيق من يروون عنه . نعم قد يتوهم بالنسبة لتعبيره في الستة الثانية والثالثة بتصحيح ما يصح عن هؤلاء أن معنى ذلك هو أن ما صح إلى هؤلاء فهو صحيح إلى الإمام ، وهذا يعني وثاقة الرواة الذين وقعوا بينهم وبين الإمام ، أو أنهم كانوا متأكدين من صدق الرواة الذين بينهم وبين الإمام في تلك الروايات . ولكنك ترى أن هذه العبارة أيضا لا دلالة فيها على أكثر من تصحيح ما يصح عنهم ، بمعنى أن ما صح سنده إليهم فسنده صحيح بلحاظهم ، أي أنهم ثقات في النقل ، أما أنهم لا ينقلون إلا عن ثقة مثلا فلم يعلم من ذلك ، ويؤيد هذا المعنى عطف قوله : " وتصديقهم " على قوله : " تصحيح ما يصح عنهم " ، فإن الظاهر أنه من باب عطف المرادف . أما كونه من باب عطف شئ أقل وأخف - وهو مجرد التوثيق - على شئ أكبر وأوسع - وهو صحة روايته إلى الإمام - فخلاف الظاهر ، وكذلك يؤيده عطف الكشي للستة الثانية على الستة الأولى بقوله : " من دون أولئك الستة الذين عددناهم " . وكذلك الستة الثالثة على الثانية مما يفهم منه أن المقصود من العبائر الثلاث كان على نسق واحد ، ومن الواضح أن العبارة الأولى إنما دلت على وثاقة نفس الستة دون وثاقة من ينقلون عنه . وعلى أي حال فالمهم في المقام هي العبارة التي نقلناها عن الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ، حيث يبدو أنها تدل على أن هؤلاء الثلاثة لا ينقلون إلا عن ثقة . إلا أن السيد الخوئي قد ناقش في ذلك في مدخل كتابه ( معجم رجال الحديث ) [1] بعدة مناقشات : الأولى - حمل نقل الشيخ تسوية الطائفة بين مراسيل هؤلاء ومسانيد غيرهم